
#معارضة ما بعد #التقاعد..هل هي #صفة_اردنية…؟
ا.د #حسين_محادين*
دفاعا عن وعينا لا أكثر..
(1)
لايختلف اثنان واعيان على ان وجود المعارضة السلمية الراشدة هي مطلب اساس في الحفاظ على مرونة البناء السياسي للدولة الاردنية وضرورة تنبيهها المستمر لاية أخطاء، او تجاوزات على النظام العام وعاموده الفقري هو القانون الناظم لحركة السياسية والاقتصاد وحرية التعبير الناضج.
(2)
لعل اللافت وباستغراب موجع، ان العديد ممن ساهموا من خلال عملهم في اجهزة الدولة بالدفاع وبقوة عن الكثير من القرارات الحكومية اثناء تمتعهم بامتيازات وسلطات مواقعهم الكبيرة هم ابناؤهم عبر عقود،ولكنهم في الوقت ذاته يتحولون الى معارضين مشككين في في قرارت وسياسة الدولة بعد تقاعدهم او اعفاء بعضهم من مواقعهم وبالتالي تقلص امتيازتهم، لا أقول ان الحكومات مقدسة بالتاكيد ، لكن اقول على هؤلاء ان يحترموا عقل ووعي الاردنيين الذين يعرفون باستخفاف غالبا؛ لماذا نقل البعض “بندقيته اللفظية” من كتف السلطة وممارساتها وهو الشريك في جُل اخطاء او حتى خطايا تلك الحكومات الاردنية التي تفاني هو نفسه في تسويق قراراتها غير الشعبية، اقول نقل بندقيته الى الكتف الثاني من جسمه، وكأنه صحى فجأة عندما تقلصت مكاسبه العديدة التي تمتع بها لابل ان بعضهم لطالما تعالى على غيره من الاردنيين الاجاويد ، ربما اعتقد قصورا في وعيه انه سيبقى مخلدا او متمتعا بسلطاته التي يفترض انه على علم مسبق ان المواقع والامتيازات لو دامت لغيرك ما وصلت اليك من جهة، ومن جهة الوعي والخُلق المتممان ان يحترم نفسه وان يحفظ عِشرته وامتيازاته مع مؤسسات الوطن الحبيب كقيم عليا يجب التمسك بها واحترامها لانه كان مؤتمنا عليها ،فأما ان يصمت، او يتيقن فعلا ان الشارع الاردني بكل اطيافه واعِ ومصنف بدقة لموقعه الباهت حاليا”معارضا كان او مشكك بقيم الدولة” خصوصا بعد هذا الانقلاب غير المبرر بحثا عن شعبية مشتهاة، او تذكير باهت من قِبله وكأنه صاحب موقف “صلب” وقد نسيّ انه شريك اصيل في اي قرارات او اجتهادات خاطئة اتخذتها الحكومات بمشاركاته الطوعية من قبل بدليل انه لم يرفضها او حتى لم يستقل احتجاجا على اي منها.
(3)
تُرى، هل هذه الممارسات”في تقلب الاحاديث او المواقف التي تدهش الناس لدى بعض المسؤولين الذين” تقاعدوا او اقيلوا بتنوع مراتبهم” حيث اصبحت علامة فارقة ومقلقة ومنتشرة ياللوجع رغم هشاشتها ، بحيث اصبحت وكأنها ظاهرة اردنية بأمتياز وجديرة بالرصد والتحليل..ولماذا ليست موجودة غالبا في بلدان عربية اخرى..؟.
تساؤلات لا تدافع الحكومات مطلقا، لكنها ممارسات وتصريحات متحشرجة وباهته لا تليق “برجال دولة” من قِبل رؤساء حكومات، ووزراء..وغيرهم .
اخيرا… ممارسات لفت انتباهي كباحث أكاديمي في الشان السياسي وعامل في العمل العام عموما استلزمت اشهار مراراتها واقعا ومآلاتها والتنبيه بخطورة اتساعها..فهل نحن متحاورون بالتي هي أوفى للوطن ومنجزات شهدائه على الارض وفي عليين..؟…حمى الله اردننا الحبيب واهله الطيبون.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.