
مرّت سنة…
كلّ نهاية مرحلة هي بداية أخرى .. ” كما يقولون … ”
و لعلّ نهاية هذا العام المليء بالأحداث التي جعلتنا نعيش كلّ ألوان المشاعر ،
مررنا فيها بكلّ صنوف الأحاسيس … المفرح حدّ البكاء , و المؤلم حتّى النحيب !
جعلني ذلك أتذكّر نهاية العام الماضي ، و كيف كان الجميع يستقبلون السنة الجديدة ،
كان أكثر النّاس ليسوا بمتفائلين ، و لا يمتلكون حتّى بصيص أمل .. أو توقّع ما هو جميل ،
فتراهم يطلقون النّكات والمزاح و العبارات الغير إيجابيّة ،
منهم من يقول : ( مثلها مثل اللّي قبلها شو رح يتغيّر ؟؟ ) ، وآخر يغنّي ( مش عم تزبط معي ! ) ،
و آخرون يضحكون قائلين : ( ههههه قال سنه جديده قال ! ) ،
و منهم من يتغنّى بفقدان حبيبه ( مرت سنه … ) ، و آخر يغنّي ( يا ريت عمري ما هويت ! ) ،
حتّى أحسنهم حالاً تراه يطلق شعارات و أمنيات بأن تكون سنة يحصد فيها ولو نجاحاً على الأقل , و لكنّه يقولها غير مؤمن بتحقيقها , أو حتّى بقليل من التفاؤل !!..
و لكن هلا جرّبنا أن نجلس مع أنفسنا مرّة نلخّص فيها ما فعلناه في عامنا المنقضي ،
و نحاول وضع خطّة نسير عليها في عامنا الجديد ، ليكون عاماً مليء بالإنجازات والتطوّرات ..
ماذا تقول ؟؟ خطّة ؟؟ … نعم هي كذلك ..
فهل تمشي السيّارة على طريق معبّد كما تمشي على الطرق الوعرة ؟؟
ذلك أن تعبيد الطريق أمر ضروريّ لتسهيل المسير , و اتّضاح الوجهة … و المصابيح المضيئة في اللّيل توضح لنا الرؤية ,
فنمشي بطريق بعيد عن تلك العبارات التي لا تسمن و لا تغني من جوع ،
بل نعمد إلى زرع الأمل و التفاؤل في قلوبنا و ريّها بالعمل الدؤوب ،
فالأيّام لن تتغيّر و الشهور ستبقى بنفس العدد …
اللّيل سيأتي , و الشمس ستشرق من جديد ، و لكن نحن هل سنبقى على حالنا ؟؟ أم نجعل من طموحاتنا فجراً يضيء الكون بأكمله ..
و لا تنسى أنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم .