محاضرة للأستاذ الدكتور فراس القرعان في كلية الحصن الجامعية حول أهمية المعالجات الحرارية للفولاذ

#سواليف

نظم قسم الهندسة الميكانيكية في / كلية الحصن الجامعية يوما علميا بعنوان “المعالجات الحرارية للفولاذ وتطبيقاتها الهندسية”، و بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة المهتمين بالمجال الهندسي والتطبيقي.
وفي محاضرة قيّمة ألقاها الأستاذ الدكتور فراس القرعان في كلية الحصن الجامعية، تناول فيها موضوع المعالجات الحرارية للفولاذ ودورها المحوري في حياتنا اليومية والنهضة الصناعية في البلاد. أوضح الدكتور القرعان أن المعالجة الحرارية تُعدّ من أهم العمليات في هندسة وتصنيع الفولاذ، حيث تهدف إلى تحسين الخواص الميكانيكية للمعدن مثل الصلادة، المتانة، والمقاومة للإجهاد والتآكل.
أكد المحاضر أن هذه التقنية تدخل في العديد من الصناعات الحيوية التي نلمسها يوميًا، مثل صناعة السيارات التي تستفيد منها لتحسين صلابة وكفاءة المكونات الحيوية كمحركات السيارات (الأعمدة المرفقية، أعمدة الكامات، قضبان التوصيل، حلقات المكابس، والتروس)، مما يضمن قدرتها على تحمل الاحتكاك المستمر والعزوم العالية. كما أشار إلى تطبيقاتها الواسعة في قطاع البناء والتشييد، حيث تساهم في تقوية حديد التسليح، والهياكل الفولاذية، والجسور، مما يعزز السلامة الهيكلية ويطيل عمر المنشآت.
وفي مجال تصنيع الأدوات، شدد الدكتور القرعان على أهمية المعالجات الحرارية في إنتاج المثاقب، وأدوات القطع، والقوالب، واللكمات، والأدوات اليدوية، مما يكسبها التوازن المطلوب بين الصلادة والمتانة لتحمل ظروف العمل القاسية. كما ذكر تطبيقاتها في صناعات التعدين والطيران، مستشهدًا بمثال عتاد طائرة Boeing F/A-18 الذي استفاد من معالجة التلدن المتخصصة لتحسين قابلية التشغيل وتقليل التشوهات.
وخلُص الدكتور فراس القرعان إلى أن المعالجات الحرارية للفولاذ ليست مجرد عمليات تقنية معملية، بل هي ركيزة أساسية للنهضة الصناعية في أي بلد، فهي تزيد من متانة المنتجات، وتطيل عمرها الافتراضي، وتقلل من الأعطال، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز القدرة التنافسية للصناعات المحلية. وقد شكر الحضور الأستاذ الدكتور على هذه المحاضرة الثرية التي جمعت بين العمق العلمي والتطبيقي، وأبرزت دور الهندسة في تحسين جودة الحياة اليومية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى