لماذا لم يظهر مرشد إيران الجديد رغم مُرور 48 ساعة على تعيينه؟

#سواليف

تتمسّك العربية السعودية فيما يبدو، بعدم الزج بنفسها بالحرب ضد إيران، فيما تتزايد الأصوات الخليجية التي بدأت تنتقد زج دول الخليج بحرب أمريكية إسرائيلية، لا علاقة لهم فيها، وهو ما يعني نجاح الاستراتيجية الإيرانية الضاغطة التي استهدفت القواعد الأمريكية في الخليج، فتعطّلت معها الحياة الاقتصادية في تلك الدول.

الرفض السعودي للزج بالجيش السعودي ضد إيران، ملموس بشكلٍ أغضب السيناتور الأمريكي الجمهوري، ليندسي غراهام، ودفعه للقول إن السعودية ترفض استخدام جيشها الكفؤ في سبيل القضاء على النظام الإيراني “الوحشي والإرهابي” الذي أرعب المنطقة وقتل سبعة أمريكيين.
وفي تدوينة عالية السقف النقدي للمملكة على إكس، تساءل غراهام: “لماذا تُبرم أمريكا اتفاقية دفاعية مع دولة كالمملكة العربية السعودية التي ترفض المشاركة في معركة ذات مصلحة مشتركة؟”.
لم يتوقّف غراهام عند انتقاد السعودية، بل ذهب لتهديدها، وبقية دول الخليج، فدعاها إلى الدخول للمعركة، ثم أبلغها بعواقب إذا لم يتغيّر الوضع.
تُطرح تساؤلات حول شكل هذه العواقب التي يُمكن أن تدفع دول الخليج للزج بنفسها بحرب، تُعرّض فيها أمنها للخطر، فيما واشنطن نفسها تعجز عن إتمام مهمة إسقاط الدولة الإيرانية، وهي الدولة العظمى، ويخرج رئيسها ترامب وهو يتحدّث عن نهاية قريبة للحرب.
زي عسكري ملكي بحريني
في البحرين، الواقعة تحت الضربات الإيرانية، ذهب عاهلها الملك حمد بن عيسى لارتداء الزي العسكري الرسمي، وظهر أثناء زيارته سلاح الجو الملكي البحريني، مؤكدًا أن المنامة ستظل حازمة في حماية سيادتها وأمن مواطنيها، وأن أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها سيُقابل برد قوي وموحد.
ووفقًا لتقارير فإن إيران قصفت محطة تحلية مياه في البحرين ردًّا على تعرّض محطة تحلية مياه إيرانية للقصف من قبل القوات الأمريكية انطلاقًا من الأراضي البحرينية، وذلك ضمن مبدأ “العين بالعين”.
متى يظهر المُجتبى الإيراني؟
وإلى إيران، التي يتمحور حديث العالم عنها، وثباتها في المعركة، يترقّب الشارع الإيراني ظهور المرشد الجديد السيد مجتبى خامنئي، الذين خرجوا بالآلاف لمُبايعته، حيث مضى على تعيينه 48 ساعة، ودون توجيه أي خطاب مكتوب أو مرئي للشعب الإيراني بصفته المرشد الجديد.
السلطات الإيرانية، افتتحت عهد مجتبى، من ساحة “ولي عصر”، وعلى الجدارية الشهيرة هناك، حيث ظهر مجتبى وهو يتسلّم راية العلم الإيراني من والده الراحل السيد الشهيد علي خامنئي، وفي الصورة أيضًا مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.
وتُطرح تساؤلات حول أسباب غياب المرشد الجديد عن الأنظار، وكيف ومتى وأين سيختار الظهور أمام شعبه، حيث تترصّده إسرائيل لاغتياله، وعبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم سعادته بتعيينه.
الشرع.. فارسي أم أمريكي؟
ختامًا في سورية، والتي يتوجّس البعض من تدخّلها ضد حزب الله، وسط تحشيدات عسكرية على الحدود مع لبنان، جاء لافتًا، حديث مستشار الرئاسة السورية الانتقالية عبدالرحيم عطون، الذي ابتعد عن لهجة الشماتة، والتحريض على إيران، حيث قال عطون إن آثار الحرب “أكبر من أن تقتصر على الأطراف الثلاثة الرئيسية المُتحاربة فيها. وهذه الحرب أعقد من أن يُحاط بها عبر الإجابة على أسئلةٍ مُجتزأة، (كسؤال الفرح والحزن بمقتل فلان وعلّان، والجدل حول ذلك!) إذ لا تغطّي الإجابةُ عن مثل هذه الأسئلةِ كاملَ الصورة والحدث والواقع والتداعيات”.
وأضاف عطون: “هي حربٌ أوسعُ من أن تختزل عبر تصنيف منمّط؛ هل أنت مع هذا الفريق فتكون أمريكياً صهيونياً، أو مع ذاك فتكون إيرانياً فارسياً رافضياً؟! وكأن المرء يجلس على مدرج ملعبٍ لكرة القدم يشاهد مباراة رياضية يشجع فيها أحد الفريقين، كما يشجع بنو قومنا برشلونة وريال مدريد!”.
ومن غير المعلوم، إذا كان هذا الخطاب الحيادي الذي اختاره عطون المقرب من الانتقالي أحمد الشرع، هو انعكاس غير فعلي لنوايا نظام الشرع العسكرية تجاه حزب الله حليف إيران، حيث خرج الشرع، وأعلن في توقيت يطرح علامات استفهام عن دعمه الواضح للمسار الذي يقوده الرئيس اللبناني جوزاف عون لنزع سلاح حزب الله، إلى جانب انتقاده الصّريح بحسب وصفه المحاولات الإيرانية المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى