
كيف تنقذ #أوروبا نفسها من #الهيمنة_الأمريكية
الصدمة التي تشعر بها أوروبا صعبة و معقدة، الحليف الأقوى ينقلب عليها بين ليلة و ضحاها بشكل علني و مهين، توعد معها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معاقبة الاتحاد الأوروبي في حال رفض إعطاء جزيرة غرينلاند التابعة لدولة الدنمارك لأمريكا ، لكن الرد الأوروبي يسير عكس رغبة ترمب فقام بتعزيز الجزيرة وحمايتها ببعض من قواتها العسكرية ، و خطت خطوة خطيرة بسعيها إلى تكوين شراكة اقتصادية مع بكين، فكان أول الوافدين على جمهورية الصين الشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لكن مهمته لم تسفر عن نتائج مرضية و ملموسة للاتحاد الأوروبي. وفي محاولة جادة وجديدة توجه رئيس الوزراء البريطاني كيم ستارمر إلى الصين مرة أخرى، آملا بتحقيق اختراق للعلاقات الاقتصادية و التجارية وبناء تعاون اقتصادي و تجاري مثمر مع واحدة من أكبر اقتصاديات العالم، خاصة بعد تصريحات البيت الأبيض و على لسان الرئيس ترمب نيته و إدارته فرض رسوم جمركية جديدة على دول الاتحاد الأوروبي، مما أثار استياء قادة و زعماء أوروبا، لذا يحاول الاتحاد الأوروبي إيجاد مخرج من الأزمة التي وقع فيها. من ناحية كيف يمكن لأوروبا كحليف و شريك عتيد للولايات المتحدة الأمريكية أن تحاول الموازنة بين أحقيتها في السيطرة على جزيرة غرينلاند و مطالبات الرئيس ترمب لامتلاكها، معضلة قديمة تعود لحقبة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان لكن لم يتمكن من أخذها بسبب عدم المقدرة العسكرية الكافية آنذاك للقيام بخطوة الاستيلاء عليها، وهذه تسير وفق مطالبات إدارة الرئيس الأمريكي ترمب للسيطرة على أراضٍ في السويد و النرويج، مما زاد حنق الاتحاد الأوروبي واتساع الفجوة بين واشنطن و العواصم الأوروبية.
لعنة الاستعمار الأوروبي لمناطق واسعة من العالم حلت على أوروبا. فما تعانيه قطاع غزة من إبادة جماعية و تطهير عرقي، إنما نتاج سياسات أوروبية و على رأسها المملكة المتحدة و التي سعت لنفسها بتقديم فلسطين هدية مجانية لليهود وتركت أهل فلسطين لمصير مرير، ذاقوا فيها ويلات العذاب و الاضطهاد و العنصرية و التمييز، وإلى هذه اللحظة ترفض المملكة المتحدة إعلان مسؤوليتها عن مأساة فلسطين والاعتذار للشعب الفلسطيني، بل على عكس ذلك قامت بتمويل و دعم دولة الاحتلال الإسرائيلي ورعايتها بالمعدات العسكرية والتجسسية والسياسية و الدبلوماسية، و في حملة الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد ما يقارب ٧٠ ألف فلسطيني، هو ذاته منطق قبول استعمار الآخر، ورفضه إذا تعلق الأمر بها .




