
كلماتٌ لها طَعْم
#ماجــــــــــد_دوديــــــــــــن
- من صفات المؤمن أن يكون في الرّخاء شكورا، وفي البلاء صبورا.
- قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا، ولكلّ نعمة شكرا، ومن لم يعلم أن مع العسر يسرا.
- اللهمّ، اجعلني أواصل شكرك، وأكثر ذكرك، وأطيع أمرك؛ فإنني أعلم إذا واصلتك بالشّكر واصلتني بالإحسان، وإذا أكثرت ذكرك ذكرتني في شدّتي، وإذا أطعت أمرك جعلتني في الآخرة من الطائعين
- الشّكر تجارة رابحة، ومكسبة فاضلة جعله الله تعالى مفتاحا لخزائن رزقه، وبابا إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشّكر تقم لكم أرباح المزيد.
- من أعطي أربعا لم يعدم أربعا: من أعطي الشّكر لم يعدم المزيد، ومن أعطي التوبة لم يعدم القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يعدم الخيرة، ومن أعطي المشورة لم يعدم الصّواب.
- من أراد أن يكون أقوى النّاس فليتوكّل على الله تعالى، ومن أحبّ أن يكون أكرم النّاس فليثق بالله تعالى، ومن أحبّ أن يكون أغنى النّاس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن أحبّ بقاء جميع ذلك فليشكر الله تعالى دائما.
- لا راحة إلاّ في بدن صابر، ولسان ذاكر، وقلب شاكر.
لئن ساءني دهر لقد سرّني دهر وإن مسّني عسر لقد مسّني يسر
لكلّ من الأيام عندي عادة فإن ساءني صبر، وإن سرّني شكــر
- من كانت فيه ثلاث خلال رزقه الله التوفيق في الدّنيا والنعيم في الآخرة: إذا أعْطيَ شكر، وإذا مُنع صبر، وإذا قدِر غفر.
- إنّ عندنا من نعم الله ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه، فما ندري ما نشكر له: جميل ما نشر، أم قبيح ما ستر، أم عظيم ما أبلى، أم كثير ما أعفى؟
- لا انقطاع للنعم مع الشّكر، ولا دوام لها مع الكفر.
- لا يغلونّ عليك الشّكر في ثمن فليس شكر وإن أقصرت بالغالي
الشّكر يبقى على الأيام ما بقيت … ويذهب الدّهر والأيّام بالمــــال
- لا زوال للنّعم إذا شكرتها، ولا إقامة لها إذا كفرتها، والشّكر زيادة في النّعم، وأمان من النّقم.
- احذروا ثلاثا: النّعمة تقول: يا ربّ، كُفرْت؛ والأمانة تقول: يا ربّ، أُكلْت، والرّحم تقول: يا ربّ، قُطعْت.
- سَهِّلْ عَلَى نَفْسِكَ الأُمُورَا وَكُنْ عَلَى مُرِّهَا صَبُورَا
وَإنْ أَلَمَّتْ صُرُوفُ دَهْرٍ فَاسْتَعِنِ الْوَاحِدَ الْقَدِيرَا
فَكَمْ رَأَيْنَا أَخَا هُمُومٍ أُعْقِبَ مِنْ بَعْدِهَا سُرُورَا
وَرُبَّ عُسْرٍ أَتَى بِيُسْرٍ فَصَارَ مَعْسُورُهُ يَسِيرَا
· من اتّبع الصّبر اتّبعه النّصر.
· هي النّفس ما حمّلتها تتحمّل … وللدّهر أيام تجور وتعدل
وعاقبة الصّبر الجميل جميلة وأفضل أخلاق الرّجال التّفضّل
ولا عار إن زالت عن المرء نعمة ولكنّ عارا أن يزول التّجمّل
· إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور.
· إنّي أقول لنفسي وهي ضيّقة … وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب
صبرا على شدّة الأيام إنّ لها … عقبى وما الصّبر إلاّ عند ذي حسب
سيفتح الله عن قرب يعقّبه … فيها لمثلك راحات من التّعب
· إذا ما عرى خطب من الدّهر فاصطبر فإنّ الليالي بالخطوب حوامل
وكلّ الذي يأتي به الدّهر زائل … سريعا فلا تجزع لما هو زائل
· ولا تجزع وإن أعسرت يوما … فقد أيسرت في الزّمن الطّويل
ولا تيأس فإنّ اليأس كفر … لعلّ الله يغني عن قليل
ولا تظنن بربّك ظنّ سوء … فإنّ الله أولى بالجميل
· ثمرة القناعة الرّاحة، وثمرة التّواضع المحبّة، وثمرة الصّبر الظّفر
· أما والذي لا خلد إلاّ لوجهه … ومن ليس في العزّ المبين له كفو
لئن كان طعم الصّبر مرّ مذاقه … لقد يجتنى من غبّه الثّمر الحلو
· بالصّبر على ما تكره تنال ما تحبّ، وبالصّبر عمّا تحبّ تنجو ممّا تكره.
· وللنّفوس وإن كانت على وجل … من المنيّة آمال تقوّيها
فالمرؤ يبسطها والدّهر يقبضها … والنّفس تنشرها والموت يطويها
· كفى بالتّجارب تأدبا، وبتقلّب الأيام عظة، وبذكر الموت زاجرا
· ما رأيت يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت
· نسيت الموت فيما قد نسيت … كأنّي لا أرى أحدا يموت
· أليس الموت غاية كلّ حيّ … فما لي لا أبادر ما يفوت
· يا من أبطرهم الغنى، وأسكرتهم شهوات الدنيا، استعدوا للسّفرة العظمى، فقد دنا نزولكم على أهل البلاء
· ما ظنّكم بمن يقطع سفرا قفرا بلا زاد، ويسكن قبرا موحشا بلا مؤنس، ويقدم على حكم عدل بلا حجّة
· الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُ وَلَقَلَّ ما تَزكو سَرائِرُهُ
وَلَقَلَّ ما تَصفو طَبائِعُهُ وَيَصِحُّ باطِنُهُ وَظاهِرُهُ
وَالناسُ في الدُنيا ذَوّ ثِقَةٍ وَالدَهرُ مُسرِعَةٌ دَوائِرُهُ
لا خَيرَ في الدُنيا لِذي بَصَرٍ نَفِذَت لَهُ فيحا بَصائِرُهُ
لَو أَنَّ ذِكرَ المَوتِ لازَمَنا لَم يَنتَفِع بِالعَيشِ ذاكِرُهُ
كَم قَد ثَكِلنا مِن ذَوي ثِقَةٍ وَمُعاشِرٍ كُنّا نُعاشِرُهُ
أَينَ المُلوكُ وَأَينَ عِزَّتُهُم صاروا مَصيراً أَنتَ صائِرُهُ
فَسَبيلُنا في المَوتِ مُشتَرَكٌ يَتلو أَصاغِرَهُ أَكابِرُهُ
مَن كانَ عِندَ اللَهِ مُذَّخِراً فَسَتَستَبينُ غَداً ذَخائِرُهُ
أَمِنَ الفَناءِ عَلى ذَخائِرِهِ وَجَرى لَهُ بِالسَعدِ طائِرُهُ
يا مَن يُريدُ المَوتُ مُهجَتَهُ لا شَكَّ ما لَكَ لا تُبادِرُهُ
هَل أَنتَ مَعتَبِرٌ بِمَن خَرِبَت مِنهُ غَداةَ قَضى دَساكِرُهُ
وَبِمَن خَلَت مِنهُ أَسِرَّتُهُ وَبِمَن خَلَت مِنهُ مَنابِرُهُ
وَبِمَن خَلَت مِنهُ مَدائِنُهُ وَتَفَرَّقَت عَنهُ عَساكِرُهُ
وَبِمَن أَذَلَّ الدَهرُ مَصرَعُهُ فَتَبَرَّأَت مِنهُ عَشائِرُهُ
مُستَودَعاً قَبراً قَد اِقَلَهُ فيها مِنَ الحَصباءِ قابِرُهُ
دَرَسَت مَحاسِنُ وَجهِهِ وَنَفى عَنهُ النَعيمُ فَتِلكَ ساتِرُهُ
فَقَريبُهُ الأَدنى مُجانِبُهُ وَصَديقُهُ مِن بَعدِ هاجِرُهُ
يا مُؤثِرَ الدُنيا وَطالِبَها وَالمُستَعِدَّ لِمَن يُفاخِرُهُ
نَل ما بَدا لَكَ أَن تَنالَ مِنَ الدُنيا فَإِنَّ المَوتَ آخِرُهُ
- خرج عمر بن عبد العزيز مع جماعة من أصحابه، فمرّ بالمقبرة فقال: قفوا حتّى أرى قبور الأحبّة. فلمّا توسطها، وقف فسلّم، وتكلّم وانصرف إلى أصحابه، فقال: ألا تسألوني ماذا قلت، وماذا قيل لي؟ فقالوا: ماذا؟ فقال: مررت بقبور الأحبّة، فسلّمت فلم يردّوا، ودعوت فلم يجيبوا، فبينما أنا كذلك إذ نوديت: يا عمر، أتعرفني؟ أنا الذي غيّر محاسن وجوههم التّراب، ومزّقت الأكفان عن جلودهم، وقطعت أيديهم، وابتتتّ أكفهم من سواعدهم. ثمّ بكى حتى كادت نفسه تطفأ. فو الله ما مضت الأيام حتّى لحق بهم
- فهبك ملكت أهل الأرض طرّا ودان لك العباد فكان ماذا
أليس تصير في لحد عميق … ويحثو التّرب هذا ثمّ هذا
- لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ
لِمَن نَبني وَنَحنُ إِلى تُرابٍ نَصيرُ كَما خُلِقنا مِن تُرابِ
أَلا يا مَوتُ لَم أَرَ مِنكَ بُدّاً أَبيتَ فَلا تَحيفُ وَلا تُحابي
كَأَنَّكَ قَد هَجَمتَ عَلى مَشيبي كَما هَجَمَ المَشيبُ عَلى شَبابي
وَيا دُنيايَ ما لي لا أَراني أَسومُكِ مَنزِلاً إِلّا نَبا بي
أَلا وَأَراكَ تَبذُلُ يا زَماني لي الدُنيا وَتَسرِعُ بِاِستِلابي
وَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو صُروفٍ وَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو اِنقِلابِ
وَمالي لَستُ أَحلُبُ مِنكَ شَطراً فَأَحمَدَ غِبَّ عاقِبَةِ الحِلابِ
وَمالي لا أُلِحُّ عَلَيكَ إِلّا بَعَثتَ الهَمَّ لي مِن كُلِّ بابِ
أَراكَ وَإِن طُلِبتَ بِكُلِّ وَجهٍ كَحُلمِ النَومِ أَو ظِلَّ السَحابِ
أَوِ الأَمسِ الَّذي وَلّى ذَهاباً فَلَيسَ يَعودُ أَو لَمعِ السَرابِ
وَهَذا الخَلقُ مِنكَ عَلى وَفازٍ وَأَرجُلُهُم جَميعاً في الرِكابِ
وَمَوعِدُ كُلِّ ذي عَمَلٍ وَسَعيٍ بِما أَسدى غَداً دارُ الثَوابِ
تَقَلَّدتُ العِظامَ مِنَ الخَطايا كَأَنّي قَد أَمِنتُ مِنَ العِقابِ
وَمَهما دَمتُ في الدُنيا حَريصاً فَإِنّي لا أُوَفَّقُ لِلصَوابِ
سَأَسأَلُ عَن أُمورٍ كُنتُ فيها فَما عُذري هُناكَ وَما جَوابي
بِأَيِّ حُجَّةٍ أَحتَجُّ يَومَ الــحِسابِ إِذا ذُعيتُ إِلى الحِسابِ
هُما أَمرانِ يوضِحُ عَنهُما لي كِتابي حينَ أَنظُرُ في كِتابي
فَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في نَعيمٍ وَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في عَذابِ
- رأيت الدهر يَجْرَحُ ثم يَأْسُو … يعوض أو يُسَلِّي أو يُنَسي
أبَتْ نفسي الهلوع لفَقْد شيءٍ … كَفَى حَزَناً لنفسي فَقْدُ نفسي
- أَلا مَن لي بِأُنسِكَ يا أُخَي وَمَن لي أَن أَبُشَّكَ ما لَدَيَّ
طَوَتكَ خُطوبُ دَهرِكَ بَعدَ نَشرٍ كَذاكَ خُطوبُهُ نَشراً وَطَيّا
فَلَو نَشَرَت قُواكَ لِيَ المَنايا شَكَوتُ إِلَيكَ ما صَنَعَت إِلَيّا
بَكَيتُكَ يا عَلِيُّ بِدَمعِ عَيني فَما أَغنى البُكاءُ عَلَيكَ شَيّا
كَفى حُزناً بِدَفنِكَ ثُمَّ إِنّي نَفَضتُ اتُرابَ قَبرِكَ مِن يَدَيّا
وَكانَت في حَياتِكَ لي عِظاتٌ وَأَنتَ اليَومَ أَوعَظُ مِنكَ حَيّا
- إنّ الطّبيب بطبّه ودوائه … لا يستطيع دفاع مكروه أتى
ما للطّبيب يموت بالداء الذي … قد كان يبرىء مثله فيما مضى
- سأصبر للزّمان وإن رماني … بأحداث تضيق لها الصّدور
وأعلم أنّ بعد العسر يسرا … يدور به القضاء ويستدير
- لا تقنطنّ وثق بالله [إنّ له] … لطفا يدقّ عن الأفهام والفطن
يأتيك من لطفه ما ليس [تعرفه] … حتّى كأنّ الذي قد كان لم يكن
- الدَهرُ لا يَبقى عَلى حالِهِ لَكِنَّهُ يُقبِلُ أَو يُدبِرُ
فَإِن تَلَقّاكَ بِمَكروهِهِ فَاِصبِر فَإِنَّ الدَهرَ لا يَصبِرُ
- أربع من كنوز الجنّة: كتمان المصيبة، وكتمان الصّدقة، وكتمان الفاقة، وكتمان الوجع
- صبرت عن اللّذّات حتّى تولّت … وألزمت نفسي صبرها فاستمرّت
وما النّفس إلاّ حيث يجعلها الفتى … فإن أطمعت تاقت وإلاّ تسلّت
- إنّي رأيت وفي الأيّام تجربة … للصّبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله … واستصحب الصّبر إلاّ فاز بالظّفر
***************
أَفنى شَبابَكَ كَرُّ الطَرفِ وَالنَفسِ فَالمَوتُ مُقتَرِبٌ وَالدَهــــــرُ ذو خُلَسِ
لا تَأمَنِ المَوتَ في طَرفٍ وَلا نَفَسٍ وَإِن تَمَنَّعتَ بِالحُجّــــــابِ وَالحَرَسِ
فَما تَزالُ سِهامُ المَوتِ نافِذَةً في جَنبِ مُدَّرِعٍ مِنها وَمُتّــــــــــــــــَرِسِ
أَراكَ لَستَ بِوَقّافٍ وَلا حَذِرٍ كَالحاطِبِ الخابِطِ الأَعــــــوادَ في الغَلَسِ
تَرجو النَجاةَ وَلَم تَسلُك مَسالِكَها إِنَّ السَفينَةَ لا تَجــــــــري عَلى اليَبَسِ
أَنّى لَكَ الصَحوُ مِن سُكرٍ وَأَنتَ مَتى تَصِحُّ مِن سَكرَةٍ تَغشاكَ في نَكَسِ
ما بالُ دينِكَ تَرضى أَن تُدَنِّسَهُ وَثَوبُكَ الدَهــــــــــرَ مَغسولٌ مِنَ الدَنَسِ
لا تَأمَنِ الحَتفَ فيما تَستَلِذُّ وَإِن لانَت مَلامِسَهُ في كَــــــــــــفِّ مُلتَمِسِ
الحَمدُ لِلَّهِ شُكراً لا شَريكَ لَهُ كَم مِن حَبيبٍ مِنَ الأَهليــــــــــــنَ مُختَلَسِ
************
إِنِّي أَقُولُ لِنَفْسِي وَهِيَ ضَيِّقَةٌ وَقَدْ أَنَاخَ عَلَيْهَا الدَّهْرُ بِالْعَجَبِ
صَبْراً عَلَى شِدَّةِ الأَيَّامِ إِنَّ لَهَا عُقْبَى وَمَا الصَّبْرُ إِلاَّ عِنْدَ ذِي حَسَبِ
سَيَفْتَحُ اللهُ عَنْ قُرْبٍ يُعَقِّبُهُ فِيهَا لِمِثْلِكَ رَاحَاتٍ مِنَ التَّعَبِ
************
الدَّهْرُ لاَ يَبْقَى عَلَى حَالَةٍ لاَ بُدَّ أَنْ يُقْبِلَ أَوْ يُدْبِــــــــــرَا
فَإِنْ تَلَقَّاكَ بِمَكْرُوهِهِ فَاصْبِرْ فَإِنَّ الدَّهْرَ لاَ يَصْبِرَا
************
عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِماً فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُــــــورِ
يُسْعَى إِلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتَ لَدَى الرَّوَاحِ وَفِي الْبُكُـــــــــورِ
فَإِذَا النُّفُوسُ تَغَرْغَرَتْ فِي وَقْتِ حَشْرَجَةِ الصُّـــدُورِ
فَهُنَاكَ تَعْلَمُ مُوقِناً مَا كُنْتَ إِلاَّ فِي غُــــــــرُورِ
*********************
سئل أحد العلماء: “ما بال علماء زماننا لا يتعظ الناس بمواعظهم كما كان السلف؟ فرد العالم: إِنَّ عُلَمَاءَ السَّلَفِ كَانُوا أَيْقَاظاً وَكَانَ النَّاسُ نِيَّاماً، فَيُنَبِّهُ الأَيْقَاظُ النِّيَّامَ، وَعُلَمَاءُ زَمَانِنَا نِيَّامٌ وَالنَّاسُ مَوْتَى، فَكَيْفَ يُوقِظُ النِّيَّامُ الْمَوْتَى؟
*************
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: أيامي أربعة، يوم أخرج فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه فذلك يوم غنيمتي، ويوم أخرج فألقى من أنا أعلم منه فأعلمه فذلك يوم أجري، ويوم أخرج فألقى من هو مثلي فأذاكره فذلك يوم درسي، ويوم أخرج فألقى من هو دوني وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه وأجعله يوم راحتي
*****************
هي الدّنيا تقول بملء فيها … حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي … فقولي مضحك والفعل مبكي
*****************
هذا الزّمان على ما فيه من كدر … يحكي انقلاب لياليه بأهليه
غدير ماء تراءى في أسافله … أشخاص قوم قيام في أعاليــــه
*****************
ولست أرى السّعادة جمع مال … ولكنّ التّقيّ هو السّعيد
وتقوى الله خير الزّاد ذخرا … وعند الله للأتقى مزيـــــد
وما لا بدّ أن يأتي قريب … ولكنّ الذي يمضي بعيـــــــد
*****************
من ترك الدّنيا، وطلب الآخرة أعطاه الله خير الدّنيا، ونعيم الآخرة.
*****************
قيل لبعض الزهّاد: على ماذا عوّلت في زهدك من الخصال الحميدة؟ قال: على أربع. قيل: وما هنّ؟ قال: علمت أنّ لي ربّا لا يدعني بلا رزق فوثقت به، وعلمت أن لي أجلا فأنا أتوقعه، وعلمت أنّ عليّ فرضا فأنا أشتغل به، وعلمت أنّ عين الله تراني حيثما كنت فأنا أستحي أن أفعل ما يكره
********
خير النّاس أكرمهم عند الضّيق، وأعدلهم عند الغضب، وأبعدهم من الظّلم إذا قدروا، وأرحمهم إذا سلّطوا، وأبسطهم وجها عند المسألة، وأشكرهم على النّعمة، وأصبرهم على الشدّة
*********
أنفق ولا تخش إقلالا فقد قسمت … بين العباد مع الآجال أرزاق
لا ينفع البخل مع دنيا مولّية … ولا يضرّ مع الإقبال إنفــــــــــاق
*****************
قال بعض أهل الكرم: أيّها النّاس، لا يعدّنّ أحدكم المعروف معروفا إذا لم يخرج عنه وهو في إخراجه مسرور، والله لو رأيتم المعروف لرأيتموه حسنا جميلا، ولو رأيتم البخل لرأيتموه قبيحا دميما، وأنشد:
ولم أر كالمعروف أمّا مذاقه … فحلو وأمّا وجهه فجميل
*****************
