
في #ذكرى_النكبة… نظرةٌ على دورِ #التربويين
#محمد_أبو_جاموس
ستبقى فلسطينُ عربيةً رُغم كيدِ الكائدين و حقد الحاقدين المتربصين بهذهِ الأمةِ المجيدة. و سيزولُ #الاحتلالُ لا محالة. و لكنني أود أن أتحدثَ عن دورِ التربويينَ في زيادةِ وعيِ طَلبتِنا في المدارس و الجامعات بخصوص حقنا كعرب و كمسلمين في هذه الدولةِ الجميلةِ و التي تمّ اغتصابُها قَهرا من خلال ما يسمى بوعد بِلفور. لا يمكن استثناء دورِنا كتربويين من المساهمة في صياغةِ فكرٍ يقاومُ مشروعَ صهينةِ فلسطين بالفكر ِ المستنيرِ و بالعلم. بل، يجبُ علينا جميعا باختلافِ تخصُّصاتنا أن نستثمرَ كلَّ فرصةٍ تلوحُ في الأفقِ لنعطيَ للأجيالِ الصاعدةِ فرصةَ التجوّلِ بين مدنِ و قرى فلسطينَ و الاستماعِ لما شهدتهُ من مجازرَ و ليتسنى لهم الفخر ببطولاتِ أهلِها و بطولاتِ إخوتهم العرب و الأردنيين على وجه الخصوص. فها هو أستاذُ التاريخ، مثلاً، يأخذُ طلبتهُ في رحلةٍ ماتعةٍ في أرجاءِ فلسطين ليحدِّثهم عن عروسها يافا و جمالها و روعتها. و ها هو أستاذُ اللغةِ العربيةِ ينتقي قصيدةً غزليةً تتحدثُ عن فلسطينَ يستخدمها كمثالٍ في شرح الأدواتِ البلاغيةِ كالإستعارة و التشبيه و غيرها. و أما أستاذُ اللغةِ الإنجليزيةِ ، فينتقي نصاً يمكِّنُ الطلابَ من الحديثِ عن فلسطينَ بلغةٍ بسيطةٍ جميلةٍ تمكنهم من التعبيرِ عن مشاعرهمْ لكل من يتحدثُ بالإنجليزية. و ها هو أستاذُ التربية الإسلامية يحدِّث طلبته عن مسجد الأقصى و الحرم الابراهيمي و رحلة الاسراء و المعراج. و يبدع أستاذ الفن حين يطلبُ من طلبته أن يرسموا المسجد الأقصى او أيَّ مَعلمٍ من معالم فلسطين. و لا بد لنا أيضا أن نوضح للطلبةِ أنّ التضحيةَ في سبيل تحرير فلسطين كانت و ما تزالُ مُكلفة. فلقد قدَّم الأردن ثلاثمائةً و أربعةً و خمسينَ جنديا شهيدا في حرب ١٩٤٨ و خمسمائةً و سبعةً و ثمانينَ آخرين في حرب ١٩٦٧. رحمَ اللّهُ الرائدَ محمد ضيف الله الهباهبة و الطيار موفق بدر السلطي و اللذين استشهدا مع زُملائهم في معركةِ السموع في الخليل. و أمّا قبورُ الشهداءِ الأردنيين في القدس، فهي شاهدةٌ على مقدارِ التضحيةِ من أجلِ هذه المدينةِ المقدٍسة. لا بد لنا أنْ ننزِعَ من أذهانِ الطّلبةِ صورةَ الإنهزامِ التي يعتنقها بعضُهم. و لابُدَّ لهم أن يفهموا جيدا أن فلسطين حقٌ مشروعٌ لكلِّ عربيٍ و لا تقتصرُ فقط على الفلسطينيين أنفسِهم. لا بد لنا أيضا أنْ نبينّ للطلبةِ أنّ #الفلسطينيين الذي تمَّ تشريدهم في #النكبةِ لم يندثروا. فهاهم في كل بقاع الأرض و قد بلغ عددهم ما يزيد عن خمسةٍ و عشرين مليونا يعمرونها و يساهمون في تقدم العلم فيها.




