
فغاغات
المصيبة أنهم بفكروا حالهم بشخلوا فهم وأدب والناس الثانية بتمصي تمصاي . لكنهم في حقيقة الأمر ما هم إلا فقاعات هوائية لا قيمة لهم في موازين الأدب والأخلاق . يعني باختصار حالهم كحال ثلجي الزقطة يعني فغاغات .
ولمن يريد أن يتعرف على الزقطة اليكم ذلك
ثلجي (الملقب بالزقطة) يستوقف المختار مثقال أمام دكان عبدالله طالباً منه حل الخلاف الذي بينه وبين رسمي (أبو الضباع) حول الحد الفاصل بين أرضيهما .
ثلجي : قوك يا مختار
مثقال : قويت
ثلجي : يا أبو طايل مثل ما أنت عارف أني ما بحبش كُثرة الحتشي والملاهدة … وهاظ رسمي أبو الظباع مش مصلي عالنبي وصار لي مدة وأنا بحتشيله يزبط القهاقير اللّي حطهن بيني وبينه بالوطايات وهو ولا عند قريش خبر وكل يوم بطلع لي سولافة وأني ما ظل بي بزع اللّي أوخظ واعطي معه .
مثقال : طيب أنت شفت شو صار بال …..
ثلجي لم ينتظر المختار ليُكمل استفساره فقاطعه قائلاً : مختار الله يرظى عليك شو بده يصير يعني … هظاك هو داير ورا الظباع من موكرة لموكرة وأني مثل ما أنت عارف بالي طويل ، لكن يا أبو طايل كل شي بزيد عن حده بنقلب ظده ولا أني غلطان ؟
مثقال : لا مش غلطان بس أنت شفت شو صار بال …..
وعاد ثلجي مرة ثانية ليقاطع المختار بقوله : مختار الله يطول عمرك هاظ أبو الظباع ما بيجي غير بالعين الحمرا وأنت بتعرفني أني زلمة ببعد عن الشر وبغني له وبعدين يا أبو طايل هاظ رسمي بحب المجالقة ومزالقة الحتشي وأني مثل ما بتعرف زلمة ما بحبش اللقلقة .
مثقال : طيب يا خوي يا ثلجي أنت شفت شو صار بال …..
ومرة أُخرى قاطعه ثلجي وقال : يا مختار شو بدي أشوف تا أشوف مهو رسمي يامال الله لا يعرّفه بحكمة مش مخلي للصلح مطرح وبعدين أنت خابر هظيتش الخطرة يومنه قال أني أصلاً ما بعرفش حد وطاتي ، أي هو نفسه مش داري عن حاله وشلون بده يعرف حد وطاته ؟ ها قول لي بالله يا مختار ، على كل حال ما بديش أوجع لك راسك ومثل ما قلت لك أني ما بحبش كُثرة الحتشي ، مشان هيتش إذا ما انحلت هالسولافة هاليومين أني بدي اطلع لعند قايد المغفر وأشتكي ، يالله بخاطرك يا أبو طايل .
غادر ثلجي المكان وبقي المختار مكانه واقفاً ومندهشاً مما حدث وهنا ينادي عبدالله الدكنجي على المختار طالباً منه الجلوس وقال له : ماله الزقطة عليك ؟
المختار : شايف يا زلمة ما خلانيش أحتشي ولا تشلمة
عبدالله : لا وبقولك أني ما بحبش كُثرة الحتشي والمجالقة ، أي عليّ الجيرة وهو يسولف تقول أنه فرامة شرايط ثم استطرد عبدالله وقال : صحيح ما قلت لي يا مختار وشو قصة الزقطة مع أبو الظباع ؟
المختار : القصة وما فيها يا طويل العمر إن القهاقير اللي بين ثلجي ورسمي بالوطاة هالن من شتوة العام وثلجي بده من رسمي يرجع يقهقرهن مثل ما كانن .
عبدالله : طيب حتشيت لرسمي ؟
المختار : يا زلمة حتشيت له وعمرّهن من ثاني يوم ، أبس هل فغاغة ثلجي شكله مش واصل الوطاة من زمان وبعده بظرب بالسيف القديم .
عبدالله : طيب تشان حتشيت له إن القهاقير إتعمرن
المختار: يا زلمة شوفة عينك هو مخلي مجال لحدا يحتشي .

