فرصتنا الذهبية لنكون على قدر المسؤولية / محمد الدويري

حقيقة الارهاب الداعشي نافلة للجميع دون نقاش، لينطلق المجتمع الدولي على اثرها في حرب مفتوحة لا هواده فيها، لاقتلاعه من جذوره التي ما زالت تتمدد في حقيقة الامر، ولكن ما نظرة العالم من ارهاب الميليشات الشيعية التي بوجودها في المنطقة، تحرمها ملذات الأمن والاستقرار والحياة السعيدة.

أي بقعة يتواجد فيها اذناب الصفوية، تشهد قتل وسفك للدماء، وتتجذر فيها داعش بالوقت ذاته، لتباد مدن واحياء، وتمحى حضارات واجناس لتصبح اشلاء، فالمشاهد واضحة للمثقف والجاهل، فاليمن متهالك بفعلهم، والعراق مات وترمدت عظامه لظلمهم، وبلاد الشام تباد لاطماع صفوونية.

هنا جاء الموقف السعودي حازماً في جميع حالاته و أوقاته، لخلاص المنطقة من جميع انواع الارهاب مهما تعددت اشكاله وألوانه، وهي الدولة العربية التي تفعل ثم تقول لتحقق السلام في المنطقة دون تردد، وتعيد كرامة أمة سلبت عنوة عنها على مر العقود السالفة، وهذا ايضا نافل للجميع دون نقاش، الا تلك الثلة العثه التي”تُسحج” بأبخس الأجور لأنظمة الدكتاتورية التي تقتل شعوبها بذريعة المقاومة لحين تحرير الاقصى، الواقع خلفهم في الطريق المعاكسة لما يدنسونه اليوم.

لم نشهد قذيفة واحدة او رصاصة عمياء تسربت عبر حدود الجولان لترتطم بواجهة الكيان الصهيوامريكي “المدير العام” للهلكوست السوري بتوقيع روسي وايراني وختم النظام الاسدي الجاثم، كما هي القذائف الاختبارية من الجانب السوري للحكومة الاردنية حول طبيعة مساندتها للتحالف الاسلامي وامكانية حماية شعبها ولو معنويا، والتي اصبحت – اي القذائف – تحت مراقبة المدنيين من اهل مدينة الرمثا الاردنية، الذين ترتعد فرائصهم خوفاً من سقوط حقد اعمى ليهدم منازلهم فوق رؤوسهم.

مقالات ذات صلة

مفرح جدا للشعوب العربية، خبر التحالف الاسلامي الذي تقوده السعودية والذي يجمع أكثر من 150 ألف جندي من الجيوش الاسلامية السنية لتنفيذ مناورات عسكرية هي الاضخم في المنطقة، لاختبار الجيوش وتوليفها معاً، لكي تخترق جسد الارهاب الممزوج بألوان عدة في المنطقة، وحزم القضية التي اشغلت العالم، ليعم الحب والسلام بين الشعوب.

ومزعج جدا عندما تغرد دول عربية معنية بمحاربة الارهاب ولها دور اساسي لتقديم التضحيات من اجل سمعة الاسلام واستقرار المنطقة العربية خارج السرب، وأنها لن تشارك ضمن هذا التحالف لاعتبارات معينة تعود لمصالحها وحدها دون غيرها.

لذا يتوجب على شعوب العالم الاسلامي السني ان تتوحد، وتحض حكوماتها لدخول حربا هي نقطة البداية ضد الارهاب الذي يشوه سمعة الاسلام الحق في الدرجة الاولى، وللدفاع عن شرف الامة وكيانها، وان تضحي لو بأرواح أبنائها ليرووا بدمائهم الزكية ارض العروبة، كما فعلت دول عربية على ارض اليمن، و فخرت بهم أمة الاسلام وليس اهلها وحدهم.

صحيح أن هنالك أولويات عند الغير في حرب التحالف الاسلامي، ولكن لنعتبرها فرصتنا الذهبية لنتوحد كدول عربية نستغني عن الغربية، لنثبت لانفسنا أننا على قدر المسؤولية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى