
#سواليف
رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع الميدانية في قطاع غزة تعكس واقعًا مغايرًا تمامًا لما نصّت عليه البيانات الرسمية، حيث تتواصل الانتهاكات والتصعيد العسكري بشكل متقطع، ما يثير تساؤلات جدية حول جدوى الاتفاق وإمكانية صموده.
في الساعات التي أعقبت الإعلان عن الهدنة، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية. كما أعلنت مصادر طبية عن وصول إصابات جديدة إلى المستشفيات، بعضها في حالات حرجة، نتيجة قصف طال مناطق سكنية.
من جانبها، اتهمت جهات فلسطينية إسرائيل بخرق الاتفاق عبر مواصلة الاستهدافات، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صواريخ من داخل غزة، في تبادل للاتهامات يعكس هشاشة التفاهمات المعلنة.
على الأرض، يعيش المدنيون حالة من القلق والترقب، إذ لم تترجم الهدنة إلى تحسن ملموس في حياتهم اليومية. لا تزال البنية التحتية تعاني من دمار واسع، مع استمرار انقطاع الكهرباء ونقص حاد في المياه والمواد الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفًا إنسانية صعبة.
في السياق، دعت منظمات دولية إلى ضرورة الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع. كما شددت على أهمية فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
سياسيًا، يبدو أن الاتفاق يفتقر إلى آليات واضحة للرقابة والتنفيذ، ما يجعله عرضة للانهيار في أي لحظة. ويرى محللون أن غياب الضمانات الدولية الفاعلة يضعف فرص تثبيت التهدئة على المدى الطويل.
في ظل هذه المعطيات، يبقى وقف إطلاق النار في غزة أقرب إلى “حبر على ورق”، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر في صراع لم تتضح بعد ملامح نهايته.



