(على سرير الشفاه) للكاتب الراحل محمد طمليه

عمان- الرأي-صدر حديثا عن دار أزمنة ودار طمليه للدراسات والأبحاث كتاب للكاتب الراحل محمد طمليه بعنوان : «على سرير الشفاه» يتضمن مقالات كتبها محمد أثناء صراعه مع مرض السرطان فشكلت بمجملها مادة ثرية بأسلوبها ومضمونها.
قدم للكتاب الأديب مفلح العدوان، وجاء في التقديم : كأنه الآن، هو بنحول جسده، وبسخريته المحببة …
كأنه الآن، هو بأسطره القليلة التي يخطها على ورق، فتوشك على الميلان قليلا عن مسارها فوق بياض الصفحة …
كأنه الآن، وهو على كرسيه جالس، يراقب من حوله، والمكان/ بيته، لا يهدأ، ولا يخلو من حضور دائم للأصدقاء عنده، يسامرونه، ينادمونه، ويذهبون، ويأتي غيرهم، ويتكرر المشهد كل يوم، ربما واحد أو أثناء هم الثابتون، والباقون هم محبوه الذين يتفقدونه بين فترة وأخرى، لكنه هذه المرة يفكر بمشروع كتاب جديد، وهو بالفعل قد بدأ ينزف ما يريده، أو أنه بلاوعي منه، وبعد أن اكتشف مرضه العضال، هو يريد أن يدون هذه المرحلة الجديدة من حياته، المرحلة الأخيرة، المرحلة الوداعية، يريد ان ينزف دمها، ووعيها، وتفاصيلها، عبر مقالته اليومية، وهذا ما كان، وها هو يصرّح في بداية اكتشافه لمرضه، كأنه يستهزئ بالسرطان، ويريد استثماره (على هواه)، حيث كان قد قال: (على أي حال، «اشهد أنني قد عشت». و «رب ضارة نافعة». و «السرطان» مجرد «سكرتير» مجتهد قمت بتعيينه في جسدي لتذكيري كل صباح بواجبي إزاء مشروعي الأدبي الذي يعرف كثيرون أنني أفكر فيه منذ أيام الجامعة: رواية تضعني في الصف الأول عالمياً. وأشعر أنني مؤهل لها : كلامي متطرف أيضاً وقد يعتبره كثيرون شكلا من «الهلوسات» التي تصدر عن مريض بائس يخضع للعلاج «الكيماوي».

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى