صراع الايدلوجيات القاتلة على الافكار والموارد مع كيفية استثمارهما…فنزويلا انموذجا

#صراع #الايدلوجيات_القاتلة على #الافكار و #الموارد مع كيفية استثمارها… #فنزويلا انموذجا..
ا.د حسين طه محادين*
(1)
مخطئ من يعتقد ان سيادة القطب الراسمالي المعولم الواحد منذ تسعنينيات القرن الماضي، قد اكتفى بإزاحة وتغيير ايدلوجية الاتحاد السوفيتي الاشتراكي السابق مع حلفائه الكثر حينها ، ما قاد الى انتهاء الصراع بين الثنائية القطبية الدولية” امريكا وحلفاؤها، الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه” التي سادت بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي.
(2)
ان معنى الايدلوجيا”علم الافكار” بحد ذاته، يحمل بداخله مؤججات او مولدات استمرار الصراع البشري والدولي الحالي، بين اي فكريّن وصولا الى الاقصاء المطلق للاخر”الاشتراكي الايدلوجي- وهي هنا
فنزويلا كمثال تحليلي ، فهي التي يحكمها الحزب الاشتراكي الموّحد، الحليفة للصين وروسيا، والمتحالفة ايضا مع ايران ” وبالتالي هي بلد ذات فكر اشتراكي” والرئيس فيه دكتاتوري” ومعادِ لكل من أمريكا، وحقوق الانسان وحرية الاسواق الاقتصادية و القيم الفردية الغربية بنظر قائدة العولمة الراسمالية والتكنولوجية اي امريكا كما ان سكانه الفقراء هم الاكثر هجرة الى امريكا ودول الغرب من جهة ،ومن الجهة الاخرى هو بلد صاحب ثروة نفطية هائلة لكن نسبة الفقر فيها بلغ 80% من سكانها كما تشير الدراسات للأسف.
(3)
ان تغيير النظام السياسي في فنزويلا اصبح واقعا رغم شدة الادانات للسلوك الامريكي ممثلا في اختطاف الرئيس وزوجته بالقوة تمهيدا لمحاكمته، لكن التساؤلات الموجعة هنا هي، اين دول الرفاق حلفاء النظام والرئيس الفنزويلي وزوجته بعد الذي جرى لهما، بعد ان ضمنت الصين استمرار تدفق حصتها من نفط فنزويلا بتطمينات امريكية مثلا، وكيف سيكون موقف كل من روسيا والصين كعضوين دائمين يملكان حق النقض “الفيتو” في مجلس الامن ، اذا ما تذكرنا عدم استخدامهما هذا الحق عندما قررت امريكا وحلفائها شن الحر الحرب الثلاثينية لتدمير العراق”حليفهما” واختطاف الرئيس الراحل صدام حسين وتم تقبل كل ذلك بكل انضباط امام القرار الامريكي. ثم اي هم حلفاء النظام السوري السابق “روسيا،الصين” بما فيهم ايران بعد ان توافقوا مصلحيا على ازاحة الرئيس السوري ومجىء الرئيس احمد الشرع..؟.
(4)
على كل واعِ وحصيف التفكير لغايات التعلم وكسب العضة بما هو آتِ:-

  • لايوجد في السياسة وبنية الحكم في التاريخ والعالم المعاصر شيء اسمه تحالفات دائمة بل مصالح “افكار وثروات وجغرافيا سياسية”متصارع على الفوز بها من قِبل واحدة من فكرتين والراسمالية والصهيونية الحليفة المعولمة ايضا هي التي تتسيد الارض والفضاء بشكل اساس وشبه مطلق اقليميا وعالميا بغض النظر عن شرعية الوسيلة ومبررات استيلائهما على فلسطين، او فنزويلا..او اية جغرافية اخرى على هذه البسيطة لهذا التسيد الطاغ.
  • ان البوصلة الايدلوجية للعولمة “اللادينية” كأستهدافات مقبلة في الغالب، تشير ضمنا وبالتدرج بناءً على الدراسات
    والاستنتاجات الفكرية نحو كل من:- ايران وحلفائها وهي الحرب الدائرة حاليا بانتظار نتائجها الوخيمة على الارجح في وعلى الشرق الاوسط الجديد، و دولة كوبا وبقايا الاشتراكية.. وغيرهم من الدول تباعا ممن تحمل اية بذور ايدلولوجية صراعية او اشتراكية لا تتفق من ايدلوجيا العولمة الربحية بشركاتها وافكارها/ايدلوجيتها المعممة للحريات الفردية المطلقة، ولشركاتها العمالقة المتعدية الجنسيات بما في ذلك تبنيها الفكري وعبر التكنولوجيا البسيطة غالبا لحلفائها من دول الهامش العولمي اي البلدان النامية التابعة لها في الوقت الحالي.
    اخيرا..
    ومن منظور علم اجتماع السياسة لمن اراد ان يؤمن بالعلم دون العواطف، يمكنه الايمان باننا نعيش وبالاكراه غالبا في الارض وعبر الفضاء كدول متفاوتة القوى في عصر عولمة الدولار الواحد، والقطب الواحد ، والقرن الواحد.. ترابطا مع السطوة الامريكية على الشرعية الدولية والمصالح الواحدة بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.. الا ان يقضي الله امرا غير هذا الواقع المعيش…متى…؟.
    *قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى