صدور كتاب جديد عن تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية

#سواليف

عمان – أعلنت دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع عن إصدار كتاب جديد بعنوان تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، من تأليف الباحث علي فهاد محمد السردي.

يأتي هذا الكتاب ليقدّم دراسة معمّقة حول واقع وتنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في الولايات المتحدة، ودور الدوائر السياسية والمنظمات والجماعات ووسائل الإعلام الأمريكية في صناعة وتضخيم هذه الظاهرة، وتحويلها إلى أداة مؤثرة في صناعة القرار السياسي الأمريكي تجاه الشرق الأوسط.

يعتمد المؤلف على المنهج المقارن لرصد تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية خلال ثلاث إدارات رئاسية متعاقبة: إدارة جورج بوش الابن، باراك أوباما، ودونالد ترامب، موضحًا كيف وظّفت كل إدارة هذه الظاهرة بشكل مختلف، لكنها جميعًا جعلت منها ركيزة لتبرير التدخلات العسكرية والسياسات العدائية في المنطقة.

  • في عهد بوش الابن: تحولت أحداث 11 سبتمبر إلى نقطة فاصلة، حيث ربط خطابه بين الإرهاب والعالم الإسلامي، وأطلق مصطلح “الفاشية الإسلامية”، مما برر احتلال أفغانستان والعراق، والضغط على الدول العربية لتغيير مناهجها التعليمية، والانحياز لإسرائيل.
  • في عهد أوباما: رغم تبنيه خطابًا أكثر انفتاحًا يقوم على الحوار الحضاري، إلا أن سياساته لم تختلف جوهريًا عن سلفه، حيث توسعت إدارته في استخدام الطائرات بدون طيار، واستمر الانحياز لإسرائيل، إضافة إلى استمرار الحملات الدعائية التي غذّت الإسلاموفوبيا.
  • في عهد ترامب: بلغت الظاهرة ذروتها، إذ اتسم خطابه بعداء علني للإسلام والمسلمين، تجسد في قرارات مثل حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلى جانب تغريداته وتصريحاته التي غذّت خطاب الكراهية بشكل غير مسبوق.

كما يبرز الكتاب تقارير دولية، منها تقرير مرصد الإسلاموفوبيا التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي أشار إلى تصاعد الظاهرة بشكل مؤسسي في الغرب، خاصة في أوروبا، حيث أصبحت جزءًا من السياسات الحكومية في بعض الدول.

ويؤكد المؤلف أن أهمية هذا الكتاب تكمن في بحثه لقضية دور الدين في العلاقات الدولية، وتوضيح تأثير الإسلاموفوبيا على أبرز ملفات الشرق الأوسط مثل: الصراع العربي الإسرائيلي، البرنامج النووي الإيراني، محاربة الإرهاب، وملف الديمقراطية وحقوق الأقليات. كما يوضح أن الإسلاموفوبيا ليست سوى امتداد لإشكالية تاريخية ممتدة بين الغرب والإسلام منذ قرون، لكنها اليوم تُستغل كأداة سياسية لتبرير الهيمنة وإعادة إنتاج الصور النمطية السلبية عن المسلمين.

بهذا الإصدار، يضيف الباحث علي فهاد محمد السردي مرجعًا مهمًا للمكتبة العربية في مجال العلاقات الدولية، يفتح الباب أمام فهم أعمق للعلاقة المعقدة بين الغرب والإسلام، ويكشف عن الخلفيات الفكرية والسياسية التي شكّلت ملامح السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى