
#سواليف
أفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال تحت غطاء مدفعي وناري كثيف، شرع منذ فجر اليوم الأحد، بإزاحة الخط الأصفر من منتصف شارع الشهيد رائد الرقب في بلدة بني سهيلا إلى مدخل شارع صلاح الدين.
بموازاة ذلك أفاد مواطنون بتقديم الخط الأصفر داخل حي أبو شاب إلى شارع صلاح الدين مقابل مسجد المجمع الإسلامي شمال دوار بني سهيلا على مقربة من مستشفى دار السلام.
وجراء ذلك تسببت هذه الأعمال التي نفذتها عشرات الآليات الإسرائيلية تحت جنح الظلام بموجة نزوح جماعية من عائلات الرقب وأبو شاب الذين كانوا يسكنون المنطقة، متجهين إلى غرب المدينة وبالتحديد إلى منطقة “المواصي”.
كما أفاد سائقو المركبات بانقطاع الطريق المؤدي من وسط القطاع إلى جنوبه عبر شارع صلاح الدين، بسبب المخاوف من إطلاق النار من قبل الآليات الإسرائيلية، وأدى ذلك إلى اضطرار المركبات إلى استخدام الطريق الغربي البديل عبر شارع الرشيد الساحلي، رغم الاكتظاظ الشديد الذي يشهده نتيجة انتشار خيام النازحين على امتداده.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد ميداني يشهده قطاع غزة، مع استمرار محاولات الاحتلال توسيع نطاق سيطرته عبر تحريك ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الفاصل بين المناطق التي يسيطر عليها وتلك التي انسحب منها سابقا.
و”الخط الأصفر” هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
وعند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، كانت “إسرائيل” تحتل نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، تتركز معظمها في المناطق الشرقية والشمالية.
ومع التوسعات الميدانية المتكررة، ومنها التوغل الأخير في محور نتساريم، ارتفعت نسبة السيطرة الإسرائيلية الفعلية إلى ما يتجاوز 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وفق تقديرات ميدانية.
يذكر أنه في منتصف شباط/ فبراير الماضي، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيبقى في مناطق “الخط الأصفر” بغزة، و”لن يتحرك منها بمليمتر واحد حتى يتم نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس”.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها “إسرائيل” في 8 تشرين الأول/اكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
