شعرة معاوية / حسام عبد اللطيف

شعرة معاوية
كان معاوية ابن ابي سفيان…. احد دواهي العرب و سياسييهاالمحنكين و مؤسس الدولة الأموية يعزو نجاح سياسته و استقرار دولته لحلمه و كرمه و لحفظه للشعرة التي بينه و بين مواطنيه…. فان أرخوها قام هو بشدها و ان شدوا عليها قام هو بإرخائها.
و اتسائل الان و بعد ١٣٠٠ عام و زيادة ان كانت حكوماتنا تعي هذا الدرس و هذه النصيحة….. و يبدوا لي – و ارجوا ان أكون مخطئا- انهم ان رأوا الشعب يشد فيشدون بزيادة غير آبهين بما سيحصل لهذه الشعرة. الحكومة السابقة دفعت ثمن ذلك بالمظاهرات غير المسبوقة التي انتهت باستقالتها و الحكومة الحالية لم تتعظ او تحتاط
للأسف قرب نهاية عهد الدولة الأموية نسيت الدولة شعرة معاوية و بدأت الاضطرابات و بداأ التململ و الكلام في أقصى شرق الدولة الأموية و قام نصر بن سيار والي الأمويين على حراسات بتحذير المركز من ذلك و لكن لم يستجب له احد. فقال شعرا عميقا يصلح لكل زمان و مكان.

أرى تحت الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له ضرامُ
فإن النار بالعودين تُذكى وإن الحرب مبدؤها كلامُ
فإن لم يطفها عقلاء قوم يكون وقودها جثث وهامُ
فقلت من التعجب ليت شعري أأيقاظ أمية أم نيامُ

و بالطبع فقد كانوا نائمين.
ليس بالأردن ثورة ولا تململ الا ان الشعب لم يعد يصدق الحكومة و لا الحكومة تثق بالشعب أيضًا و لا أراها تخطوا أي خطوة من اجل كسب ثقة شعبها و رفع معنوياته او إشعاره بانها تشاركه صعوباته و كفاحه. و يا ليتها تستمع لنبض الشعب و تحافظ على الشعرة بينها و بينه و لا تكون من جماعة النيام و لا تجعل لأي حاسد او عدو مدخلا للتفريق بينها و بين شعبها.

٣/١٠/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى