شركات التامين بدها تعديل او تعويم اسعار التامين الالزامي

عمان- رانيا الهندي -خمسة مقترحات تلك التي قدمتها شركات التأمين في كتاب رسمي رفعته أول من أمس إلى رئيس الوزراء عون الخصاونة، للخروج من ما أسمته بـ»مأزق» تفاقم الخسائر وانعدام الربحية.
وقالت الشركات في كتابها أن قطاع التأمين يمر اليوم بمفترق طرق وحاجة الى حلول جذرية لإصلاح أوضاعه بعد تعرض معظم شركاته الى خسائر قاربت في مجموعها التراكمي 130 مليون دينار، ودفعها لتعويضات زادت عن مليار دولار خلال العشر سنوات الماضية، لافتة الى تعثر جهود القطاع في التوصل الى حلول «منصفة وعادلة».
وأكدت الشركات أن قطاع التأمين أصبح « غير مجد» على الإطلاق لمعظم المستثمرين في القطاع المالي من ناحية، فيما أبدت تخوفها – الشركات- من عدم إمكانيتها بالوفاء بالتزاماتها المالية اتجاه المؤمن لهم في حال بقاء الحال على ما هو عليه، الأمر الذي يشكل خسارة فادحة للمواطن بشكل عام وللاقتصاد الوطني بشكل خاص.
ومن أبرز المقترحات التي تقدمت بها الشركات، تعديل أسعار التأمين الإلزامي وبما يتناسب مع حجم مسؤوليات شركات التأمين وبما يضمن تحقيق الشركات لهامش ربح معقول من 10% الى 15% أسوة ببقية القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأشارت الشركات، الى الأوضاع الصعبة التي يعاني منها قطاع التأمين الأردني الذي يعتبر أحد روافد الاقتصاد الأردني والركيزة الأساسية لحماية مقدرات الوطن ودفع عجلة الاستثمار وتوفير الأمن والحماية للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب بالإضافة الى المواطنين والزائرين الى المملكة وتظهر جليا خدماته في حجم التعويضات السنوية التي يدفعها القطاع الى المتضررين والمؤمن لهم والتي زادت عن مليار دولار خلال العشر سنوات الماضية.
وأضافت أن النتائج الموثقة بالأرقام إنما تعكس وبشكل دقيق واقع حال قطاع التأمين الأردني وتعبر بصدق عن معاناة حقيقية تمر بها جميع شركات التأمين دون استثناء نتيجة تعرضها وبشكل مستمر الى خسائر في قطاع التأمين الإلزامي للمركبات الأردنية تضع ملاءتها المالية في مواقف صعبة قد تحول دون استمرار هذه المؤسسات الوطنية في تقديم خدماتها الى المجتمع الأردني بعد أن تعثرت جهود القطاع في التوصل الى حلول منصفة وعادلة.
وحسب الكتاب الذي حصلت «الرأي» على نسخة منه فأن وضع قطاع التأمين اليوم أمام مفترق طرق وحاجة الى حلول جذرية لإصلاح أوضاعه بعد تعرض معظم إن لم يكن جميع شركات التأمين الى خسائر قاربت في مجموعها التراكمي 130 مليون دينار على مدار العشر سنوات الماضية على الرغم من زيادة أقساط التأمين بنسبة وصلت الى 100% عام 2000 واستمرار هذه الخسائر في ظل تطبيق تشريعات التأمين الإلزامي الجديدة الصادرة عام 2010، والمعتمدة رسميا من هيئة التأمين وهيئة الأوراق المالية ومراقبة الشركات حيث وصلت خسائر التأمين الإلزامي للمركبات للستة أشهر الأولى من العام 2011 مبلغ يقارب 11 مليون دينار ومن المرجح أن تتجاوز الخسائر نهاية عام 2011 مبلغ 25 مليون دينار، ذلك أن هيئة التأمين قامت في بداية العام 2010 بزيادة أقساط التأمين بنسبة 25% إلا أنها قامت بزيادة مسؤوليات شركات التأمين عن تعويضات الوفاة والإصابات الجسدية بنسبة 67%.

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى