سوء التغذية في غزة يتفاقم ويهدد حياة الأطفال مع تدهور الوضع الصحي والبيئي

#سواليف

حذر مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي بقطاع غزة، الدكتور أحمد الفرا، من استمرار تفاقم الأوضاع الصحية في القطاع، مؤكدًا أن سوء التغذية لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للأطفال، إلى جانب انتشار الأمراض المعدية والبيئية.

وأوضح الفرا، خلال تصريح صحفي اليوم الاثنين، أن عيادة سوء التغذية في المجمع استقبلت نحو 75 طفلًا خلال يوم عمل واحد، رغم محدودية قدرتها الاستيعابية، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على المنظومة الصحية في ظل الظروف الراهنة.

وأشار إلى أن قرابة نصف الحالات المسجلة تعاني من سوء تغذية متوسط، بعدما كانت النسب سابقًا تميل نحو الحالات الأكثر حدة، لافتًا في الوقت ذاته إلى ارتفاع معدلات فقر الدم بين الأطفال والنساء الحوامل، نتيجة اختلال النظام الغذائي واستمرار القيود على إدخال المواد الأساسية.
وبيّن أن نقص البروتينات وعدم استقرار توفر حليب الأطفال يسهمان في تفاقم الأزمة الصحية، بالتزامن مع انتشار أمراض متعددة، من بينها التهابات الجهاز الهضمي والجلدية، فضلًا عن أمراض مرتبطة بالقوارض والحشرات، نتيجة تدهور البيئة وتراكم النفايات وتعطل البنية التحتية.

وأضاف أن تدمير شبكات الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة يزيدان من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض، مؤكدًا أن قطاع غزة يواجه أزمة صحية وبيئية متفاقمة تتطلب تدخلًا عاجلًا، في ظل تحذيرات أممية من ارتفاع أعداد المصابين بسوء التغذية وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى