
#سواليف
شهدت بطولة كأس العالم 2026 حضوراً عربياً قياسياً، لكن مجريات الجولتين الأولى والثانية كشفت عن انهيارات تكتيكية وفردية حادة لبعض النجوم.
وفي هذا التقرير التحليلي نستعرض تفصيلياً أسوأ ثمانية لاعبين عرب أداءً حتى الآن، والذين كلفت أخطاؤهم المباشرة منتخباتهم هزائم قاسية، مع تسليط الضوء الدقيق على أبرز هفواتهم بالملعب:
عبد المهيب الشامخ (منتخب تونس)
خلال أول جولة أظهر حارس المرمى التونسي هشاشة واضحة في التعامل مع الضغط العالي، ليعكس أزمة هيكلية حقيقية في حراسة مرمى فريقه.
في المواجهة الافتتاحية أمام منتخب السويد، لم يكتفِ باستقبال خمسة أهداف كاملة، بل ظهر عاجزاً تماماً عن التعامل مع الكرات العرضية المتكررة وتحديداً الرأسيات الموجهة داخل منطقة الست ياردات من المهاجمين السويديين، مما جعله نقطة الضعف الأبرز ويحصد التقييم الأسوأ في البطولة (3.7/10) ويفقد مركزه الأساسي.
أيمن دحمان (منتخب تونس)
لم يكن دحمان البديل أفضل حالاً عند مشاركته في الجولة الثانية أمام اليابان، حيث استمرت معاناة حراسة المرمى التونسية بشكل عام.
عجز دحمان عن مجاراة سرعة التحولات الهجومية اليابانية وفشل في التصدي لتسديدات الأجنحة المباغتة، ليتلقى رباعية أخرى قاسية وضعته في المركز 49 في قائمة قيمت 50 حارسا من بين حراس المونديال بتقييم (5.3/10)، لتكتمل محصلة استقبال شباك تونس لتسعة أهداف في مباراتين فقط نتيجة غياب الاستجابة اللحظية لكلا الحارسين.
عاصم ماديبو (منتخب قطر)
شكل أداء لاعب وسط الميدان القطري نموذجاً للانفلات التكتيكي والانهيار النفسي خلال الجولتين الأولى والثانية.
بدا ماديبو بطيئاً وعاجزاً عن السيطرة على خط الوسط، وبلغ هذا العجز ذروته الكارثية في مواجهة كندا، ففي محاولة يائسة لإيقاف هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 53، تدخل بتهور مفرط وعنف شديد على قدم اللاعب الكندي إسماعيل كونيه، مما أدى إلى كسر ساق الأخير وحصول ماديبو على بطاقة حمراء مباشرة تركت فريقه في حالة انهيار شامل.
همام الأمين (منتخب قطر)
تجسدت الهشاشة الدفاعية للمنتخب القطري في أول جولتين عبر تخبط المدافع همام الأمين الذي عانى من سوء التمركز وضعف في المواجهات الفردية لاعب ضد لاعب.
وفي نفس المباراة الكارثية أمام كندا، لم يتحمل الأمين الضغط الهجومي المستمر والمراوغات السريعة على الرواق، ليضطر لارتكاب خطأ ساذج أسفر عن تلقيه بطاقة حمراء مبكرة في الدقيقة 33، وهو النقص العددي الذي دمر خطط المدرب وكان شرارة استقبال شباك العنابي لستة أهداف متتالية.
حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)
لم ينجح المدافع السعودي في قيادة الخط الخلفي لمنتخب بلاده خلال أول جولتين، حيث اتسم أداؤه بالبطء الشديد في الارتداد وسوء الرقابة اللصيقة للمهاجمين.
تجلت هذه الأخطاء بأقسى صورة ممكنة في مواجهة إسبانيا أكثر من مواجهة أوروغواي، عندما فشل في التعامل مع كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء ليودعها بالخطأ في شباك حارسه أثناء محاولة إبعادها، في خطأ أربك حسابات الفريق تماماً وختم خسارة ثقيلة برباعية نظيفة كشفت عن الخلل الواسع في المنظومة الخلفية.
محمد المناعي (منتخب قطر)
استمرت حالة التوهان وضعف التركيز في المنتخب القطري خلال دور المجموعات، وكان المناعي أبرز ضحايا هذا التراجع.
في الدقائق الأخيرة من مواجهة كندا، وتحديداً في الدقيقة 75، وأثناء محاولته إبعاد كرة عرضية كندية سهلة من داخل منطقة الجزاء، تعامل المناعي برعونة شديدة وفشل في تشتيتها لترتطم به وتتحول بالخطأ إلى داخل مرمى فريقه، مسجلاً هدفاً عكسياً أنهى أي أمل في تماسك الفريق وفاقم النتيجة لتصبح هزيمة تاريخية بسداسية نظيفة.
أحمد باسل (منتخب العراق)
رغم الآمال المعقودة على الدفاع العراقي، أظهر الحارس أحمد باسل توتراً ملحوظاً في مواجهة فرنسا وتجلى ذلك بخطأ فني فادح في المواجهة الصعبة أمام القوة الهجومية لمنتخب فرنسا.
في لقطة تعكس خللاً جسيماً في التكنيك الأساسي للتصدي، فشل باسل في السيطرة على تسديدة من المهاجم كيليان مبابي رغم أنها لم تكن موجهة نحو زاوية مستحيلة لتنزلق الكرة بغرابة من بين يديه وتسكن الشباك، وهو الهدف الذي وضع فريقه تحت ضغط نفسي هائل مبكراً.
وعاد في الهدف الثاني وفي محاولة لتصليح خطأ زميله في التمرير قرب الكرة لعثمان ديمبيلي الذي مررها لمبابي من جديد ليحرز الهدف الثاني.
رامز زروقي (منتخب الجزائر)
كشفت أرقام الجولتين الأولى والثانية عن تراجع حاد ومقلق في مردود لاعب الوسط الجزائري، حيث فشل تماماً في الربط بين الخطوط أو تقديم المساندة الدفاعية.
فقد زروقي الاستحواذ على الكرة 5 مرات أمام الأردن وارتكب خطأً مباشراً وكارثياً أدى فوراً إلى استقبال شباك الجزائر لهدف. وحتى في ظهوره أمام الأرجنتين كان مجرد شبح في الملعب بلمسات محدودة جداً 21 لمسة فقط ومسافة ركض إجمالية لم تتجاوز 1.8 كم، دون أي تدخلات دفاعية ناجحة، ليصبح ثغرة كبرى استغلها المنافسون لضرب خط وسط محاربي الصحراء.

