
#سواليف
أكد #خبراء #سياسيون و #قانونيون أن ثمة عناصر مشتركة تجمع بين الانتداب البريطاني على قطاع #غزة عام 1919 ومحاولات الوصاية الأمريكية عام 2025، وأن كِلا المشروعين جاءا بفلسفة تتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني لصالح المشروع الصهيوني و #احتلال_فلسطين.
ورأوا خلال نقاشات الصالون السياسي الذي عقده مركز دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية عمّان، نهاية الأسبوع الماضي، تحت عنوان “قطاع غزة بين الانتداب البريطاني 1919 والوصاية الأمريكية 2025″، وأداره الدكتور علي محافظة أستاذ التاريخ، وقدم فيه الدكتور محمد الموسى خبير القانون الدولي أن المشروعين يمثلان محاولات للسيطرة على الإرادة الفلسطينية عبر آليات “الوصاية” التي تبدلّت بالشكل لكنها حافظت على الجوهر وإخضاع الإرادة الفلسطينية لسلطة فوقية خارجية تحت ذرائع قانونية وإنسانية واقتصادية وأمنية.
وأوضح الموسى أن القانون الدولي في الحالتين يعيد #هيمنة #الدول_الكبرى وخاصة الولايات المتحدة، فالمشروعان يهدفان إلى السيطرة على الإرادة الفلسطينية باسم الوصاية كآلية استعمارية في #الشرق_الأوسط.
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية أدرجت “وعد بلفور” السياسي في صك الانتداب لإكسابه الصفة القانونية والحصول على دعم عصبة الأمم المتحدة التي كانت تشرف على الانتداب عبر مجلس الوصاية، بينما جاءت الخطة الأمريكية الحالية المتعلقة بقطاع غزة بتوصية أمريكية- إسرائيلية، وبالاستفادة من جميع الوسائل الضرورية كاعتبار “قوة الاستقرار” المزمع تشكيلها قوة تنفيذية بأخذ موافقة مجلس الأمن لكن دون إشرافه أو مرجعيته لهذه القوة، بل بتفويض مجلس السلام الذي يرأسه رئيس الولايات المتحدة بالتشكيل والإشراف والمراجعة خارج مجلس الأمن.
وذَكَر الموسى أن الغموض في مقترحات الدول الغربية من “وعد بلفور” إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، غموض متعمّد، محذراً من أنه قد يتسبب بقضم حقوق الشعب الفلسطيني الواردة في القانون الدولي ومنها حق مقاومة الاحتلال العسكري، والحق في تقرير المصير، وإقامة الدولة.
وبيّن الموسى أن الخطة الأمريكية ليس لها صفة إلزامية وفقاً للقانون الدولي، وأن لدى الفلسطينيين عدة خيارات، مثل اللجوء إلى الجمعية العامة لتأكيد حق تقرير المصير بالاستفادة من الرأي الاستشاري الصادر حديثاً عن محكمة العدل الدولية، ورفض أي قرار يصدر عن مجلس الأمن في حال تجاوز صلاحياته بحق الشعب الفلسطيني كونه ينقض السيادة الفلسطينية.
وخلص المشاركون إلى أن المشروعين (وعد بلفور، الوصاية الأمريكية) يكرّسان مفهوم إدارة النزاع بدلاً من حله، مع إغفال الاعتراف بالحقوق الوطنية والسيادة الفلسطينية، ويعيدان إحياء منطق الانتداب القديم بأدوات اقتصادية وإدارية جديدة.
ودعوا الدول العربية والإسلامية وقيادة الشعب الفلسطيني إلى التمسك بالسيادة غير المشروطة، وإطلاق حملة لإعادة تفسير القرارات الدولية انطلاقاً من حقوق الشعب الفلسطيني، واقتراح مشروع قرار عربي- إسلامي بديل للمشروع الأمريكي المقترح يحفظ الحقوق الفلسطينية ويحول دن التغوّل الإسرائيلي عليها.
وأوصى المشاركون بإعداد رؤية عربية إسلامية فلسطينية للحيلولة دون تمرير القرارات التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة أي مشروع قرار قد يفرض هيمنة خارجية على قطاع غزة دون اعتبار لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وحمايته من النفوذ والسيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية مطلعة الأسبوع الماضي، عن مسودة مشروع قرار أميركي تم تداوله بين عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي دون التمكن من معرفة مواقف كل الأعضاء ، يتضمن إنشاء قوة دولية مختارة في غزة تتولى تأمين الحدود مع إسرائيل ومصر ، و”حماية المدنيين والممرات الإنسانية” ، وفق ما جاء بالمسودة المذكورة، إضافة إلى منح الولايات المتحدة والدول المشاركة تفويضا واسعا لحكم القطاع وتوفير الأمن حتى نهاية عام ٢٠٢٧ ، وفق ما جاء بالمسودة.
ويشير المشروع إلى أن هذه القوة ستكون قوة إنفاذ وليست قوة حفظ السلام، وأنها ستعمل على ضمان عملية نزع السلاح ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية للمقاومة في غزة، بالتنسيق مع ما يسمى بـ”مجلس السلام” الذي سيُنشأ لإدارة المرحلة المقبلة برئاسة دونالد ترامب وبإدارة تنفيذية قد يترأسها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أو غيره .




