حين تناقش إربد في الشعر

حين تناقش #إربد في #الشعر

د. #ذوقان_عبيدات

في ندوة نقدية بملتقى الشاعر طي حتاملة في إربد، ناقشت مجموعة من الأدباء، والمختصين
أسئلة عديدة حول الشعر، والشعراء مثل:
-هل ما زال الشعر ديوان العرب، وديوان الأردنيين؟
-هل لدينا شعراء؟
-لماذا لم يتعدّ شاعر أردني نطاق المحلية؟
_ بل هل يعرف الأردنيون اسم عائلة شاعر أردني؟
-هل يفهم الجمهور ما يقوله الشعراء؟
-لمن يكتب الشاعر قصائده؟

(١)

مشكلة إربد!
يبدو أن سنوات ضوئية تفصل إربد عن عمان إعلاميا وثقافيا.
فالثقافة في إربد، وطرق التعبير،
وحتى أغراض الشعر، وأداء الشعراء كله مختلف! ومن أمثلة ذلك أنهم لا يعترفون إلا بالشعر الوطني، والشعر الخطابي! ولا يجدون منابر كافية للتعبير! فالساحة ضيقة ، والمساحة محدودة! ولا يكاد صوت إربد الثقافي يتعدى مدينة إربد!

(٢)

لجنة ثقافية في إعمار إربد!
من المفروض أن هذه اللجنة المهمة أن تكون قد قدمت شيئًا للثقافة، ولكنّ تقييما كمّيّا بسيطا يشير إلى أن اللجنة عقدت ندوة واحدة فقط، وأنها بصدد إصدار العدد الثاني من مجلة ليس لها تأثير! أرجو أن يكون هذا التقييم
متجنيًا وغير دقيق! وعلينا معرفة أن قيادة الثقافة تحتاج إلى مثقفين لا مسؤولين سابقين!!

(٣)

هل الشاعر هو من يكتب الشعر؟
ناقشت ندوة طي حتاملة، وبالمناسبه جميع من حضروا الندوة من المثقفين ليسوا في لجنة الثقافة التابعة لإعمار إربد!
ناقشت الندوة سؤال من هو الشاعر؟ وهل الشعر مجرد إتقان النحو والعروض؟ وهل كل كلام موزون هو شعر؟؟
قيل في النقاش: إن الشعر هو الذي إذا قرأته، أو سمعته يشعرك بأنك أنت من قاله!! أو كأن الشاعر يخاطبك أنت، ويتحدث عن أحاسيسك ومشاعرك! الشعر هو انبثاق المعنى من الشعور حينًا، ومن اللاشعور أحيانًا! فالإبداع الشعري ليس صنعة، وليس نظمًا! إنه تعميق المشاعر؛ لتكون مشاعر إنسانية عامة.

(٤)
شذرات شعرية!

قدم الشاعر طي حتاملة قصيدة أنيقة مؤلمة يرثي فيها أوضاع اللغة والشعر حين يقول:
إلام اللحن في لغة وقولٍ
فلا ضمٌّ ، ولا جرٌّ وعطفُ!
ثم يتحدث عن الشعر، وكيف خلت الساحة لغير المثقفين حين يقول:
إلامَ الشعر أسمعه يعاني
ويخجل كيف يمرح فيه سخفُ؟
قد نفهم أن السخف يسيطر على مفاصل الإدارات والنشاطات ؛ لكن أن يتسيد الشعر من هم غير شعراء!!!! هذا غير معقول!!

(٥)

أفول الشعر!!
أبدى بعض الشعراء في الندوة تشاؤمًا حول جمهور الشعر الذي لا يميز بين الشعر والنظم، أو الذي يصفق طويلًا لغير الشعراء الذين ملأوا فضاء الأردن! كما أبدوا تشاؤمًا مماثلًا حول ندرة الشعر الجيد! طال النقاش حول لمن يكتب الشاعر! وهل يكتب لنفسه، أم للجمهور، أم للنقاد؟
وما ذنب الشاعر إذا لم يُفهَم ما يقول! وكأننا عدنا إلى حوارات سابقة حين قيل للأديب والشاعر:
لماذا لا تكتب ما يُفهم؟
فأجاب: لماذا لا تفهمون ما أكتب؟
فهل انفصم الجمهور عن الشاعر
ليقول لهم:: لكم شعركم وليَ شعري؟
فهمت عليّ؟!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى