حمد بن جاسم يكشف عن الخطر الأكبر تجاه الخليج

#سواليف

قال وزير الخارجية القطري السابق، حمد بن جاسم آل ثاني إن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل كبرى، وأن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة عابرة بل تحول إستراتيجي قد يرسم شكل الشرق الأوسط لعقود مقبلة.

وأضاف خلال مقابلة مع شبكة الجزيرة، أن أكبر خطر على الخليج ليس إيران ولا إسرائيل بل انقسام الدول الخليجية.

وأشار إلى أن الحرب ضد إيران لم تكن مفاجئة بالنسبة له، موضحا أنه سبق أن حذر منها في تغريدة نشرها العام الماضي، ودعا حينها دول الخليج إلى التحرك لمنعها عبر الضغط باتجاه الحلول السياسية والتفاوض.

وأوضح الوزير القطري السابق، أن المشروع العسكري ضد إيران لم يكن وليد اللحظة، بل جزء من أجندة طويلة الأمد تبناها ما وصفه بـ”الفرع المتشدد” داخل إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو.

كما دعا الشيخ حمد إلى بناء “ناتو خليجي” يبدأ بعدد محدود من الدول المتفقة سياسيا وإستراتيجيا، ثم يتوسع تدريجيا، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي نفسه بدأ بعدد صغير من الدول قبل أن يتوسع.

وحول إيران قال حمد بن جاسم إن النظام الإيراني خرج أقوى سياسيا بعد الحرب، وإن أي محاولة لإسقاطه بالقوة العسكرية كانت وهما منذ البداية.

ولفت إلى أن الإيرانيين سيستفيدون من الحرب لتطوير قدراتهم العسكرية والتكنولوجية، تماما كما يجب على دول الخليج أن تفعل.

وعن أزمة مضيق هرمز، أكد أن دول الخليج كانت الأكثر تضررا من إغلاق المضيق، لا الولايات المتحدة، لأن اقتصادات الخليج تعتمد على استقرار الملاحة والطاقة، بينما استفادت شركات النفط الكبرى من ارتفاع الأسعار.

كما انتقد الهجمات الإيرانية على دول الخليج بحجة استهداف المصالح الأمريكية، مؤكدا أن إيران ضربت منشآت نفطية وغازية ومناطق مدنية وصناعية في دول كانت أصلا ترفض الحرب عليها.

واعتبر أن طهران خسرت كثيرا من رصيدها داخل الخليج، وأن الشعوب الخليجية باتت تنظر إليها بعين الغضب بسبب الخسائر الاقتصادية وتعطيل حياة الناس والمساس بأمنهم المباشر.

كما أكد أن الخليج لا يستطيع الدخول في قطيعة دائمة مع إيران، لأن الجغرافيا تفرض التعايش، مضيفا أن المطلوب ليس “فتح صفحة جديدة” بشكل عاطفي، بل إجراء مراجعة حقيقية وصريحة للعلاقة مع طهران.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى