
حب الاستطلاع ومعرفة الحقيقة
موسى العدوان
خلال الحرب العالمية الثانية، كان جنود الجيش البريطاني يمضون وقتا طويلا بعيدون عن عائلاتهم، وكانوا يعتمدون على الرسائل الشخصية المكتوبة، لطمأنة أهاليهم على سلامتهم.
كانت الرسائل الشخصية تمر على مراقبة الرسائل في فرع الاستخبارات، واعتقد أحد الجنود أنها تقوم بفتح الرسائل والاطلاع على محتواها.
ولكي يتأكد من ذلك، قام بإرسال رسالة من ميدان القتال إلى صديقه في لندن، ضمنها في الختام العبارة التالية :
” أرسل لك بين ثنايا هذه الرسالة، شعرة من شعر رأسي، تذكارا لصداقتنا الحميمة “. وهو في الحقيقة لم يفعل ذلك.
عندما مرت الرسالة على رقابة الرسائل في فرع الاستخبارات العسكرية، قرأ العامل الرسالة ولكنه لم يجد الشعرة، فاعتقد أنها سقطت منه خلال فتح الرسالة. عندها قام بأخذ شعرة من رأسه ووضعها في الرسالة، بدلا من الشعرة التي أضاعها كما اعتقد.
عندما وصلت الرسالة إلى صديقه في لندن، خاطب صديقه شاكرا وأبلغه بأن الشعرة قد وصلت. وهكذا عرف الجندي المرسل أن فرع الاستخبارات العسكرية لديهم، يراقب الرسائل الصادرة من قبلهم إلى الخارج.
* * *
التعليق : رغم أن مراقبة الرسائل في الحرب أمر عادي للحفاظ على الأمن العسكري، إلا أن هذا الجندي كان لديه حب الاستطلاع، ومعرفة الحقيقة بطريقة ذكية . . !

