
#سواليف
عرض المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، تقريراً أمام الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان، خلص فيه إلى أن الممارسات “الإسرائيلية” بحق الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ترقى إلى الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
ويتناول التقرير، المعنون بـ”التعذيب والإبادة الجماعية”، الاستخدام المنهجي للتعذيب في سياق سياسات احتجازية وغير احتجازية، معتبراً أن هذه الممارسات أصبحت جزءاً من نمط أوسع يشمل القتل الجماعي، والتشريد القسري، وتدمير سبل العيش، والحرمان من الاحتياجات الأساسية، بما يخلّف أضراراً جسدية ونفسية طويلة الأمد.
وأشار التقرير إلى أن نظام الاحتجاز الإسرائيلي انحدر، إلى منظومة قائمة على الإذلال والإكراه والإرهاب المنهجي، تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من حريتهم وكرامتهم وهويتهم، معتبراً أن هذه الممارسات ليست تجاوزات فردية بل سلوكاً مؤسسياً يحظى بغطاء سياسي.
كما أكد أن التدمير المتعمد للظروف الضرورية للحياة، بما في ذلك استهداف المنازل والبنية التحتية وحرمان السكان من الرعاية الطبية والغذاء، يشكل إلحاق ضرر جسدي وعقلي خطير يندرج ضمن المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية.
ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لجميع أعمال التعذيب وسوء المعاملة، سواء في أماكن الاحتجاز أو خارجها، مطالباً بتفكيك نظام الفصل العنصري وإنهاء الوجود غير المشروع في الأراضي المحتلة، وضمان المساءلة والتعويض وعدم التكرار.
كما أوصى بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر ولجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة وخبراء مستقلين بالوصول إلى أماكن الاحتجاز للتحقيق في الانتهاكات، داعياً الدول الأعضاء إلى الالتزام بعدم التواطؤ في الجرائم المزعومة، والعمل على منعها ومحاسبة مرتكبيها.
وفي السياق ذاته، دعا التقرير مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في جرائم الإبادة الجماعية والتعذيب وسوء المعاملة، والنظر في إصدار أوامر قبض بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين.




