تعديلات قانون التنفيذ: منع سفر المدين وأقساط شهرية لا تقل عن 2%

#سواليف

تضمنت مسودة مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، المطروحة للاستشارة العامة، تعديلات واسعة على إجراءات تحصيل الديون والحجز على الأموال ومنع السفر والتسويات المالية، إلى جانب توسيع استخدام الوسائل الإلكترونية في إجراءات التنفيذ.

وبحسب المسودة، يرتفع أجل ترك معاملة التنفيذ دون متابعة حتى تُترك حكماً من سنة إلى سنتين، فيما يُقترح تحديد حد أدنى للأقساط الشهرية لتسوية الديون بنسبة 2% من رصيد الدين المتبقي، على أن يبدأ السداد بعد 30 يوماً من إيداع الدفعة الأولى، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

توسيع صلاحيات منع السفر والحجز على الأموال

وتمنح التعديلات المقترحة رئيس التنفيذ صلاحية منع سفر المدين بناءً على طلب الدائن وحتى انقضاء الدين، دون اشتراط تقديم البينات المطلوبة حالياً بشأن عدم استقرار إقامة المدين أو احتمال تهريبه أمواله أو مغادرته البلاد لتأخير التنفيذ.

وتتيح المسودة رفع منع السفر مقابل تقديم كفالة تضمن التنفيذ، كما تسمح بالحجز على أموال المدين فور تسجيل الدعوى، إذا كان السند التنفيذي حكماً قضائياً، بناءً على طلب المحكوم له، على ألا تُستكمل إجراءات التنفيذ قبل انتهاء مدة الإخطار.

أما في حالات السندات التنفيذية الأخرى، فيُشترط ثبوت شروع المدين في تهريب أمواله لاتخاذ الحجز المبكر وفق الأحكام المقترحة.

أقساط التسوية وحبس المدين

وتُبقي المسودة الحد الأدنى للدفعة الأولى من التسوية عند 15% من المبلغ المحكوم به، مع استحداث حد أدنى للأقساط الشهرية يبلغ 2% من رصيد الدين المتبقي.

وفي حال رفض الدائن التسوية، يجوز لرئيس التنفيذ دعوة الطرفين للتحقق من قدرة المدين على السداد أو بحث زيادة قيمة التسوية، والاستماع إلى بينات الدائن قبل اتخاذ القرار المناسب.

وتحافظ التعديلات على الحد الأقصى لحبس المدين عند 60 يوماً سنوياً عن الدين الواحد، وبما لا يتجاوز 120 يوماً مهما تعدد الدائنون، مع استمرار عدم جواز حبس المدين العاجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي، باستثناء الالتزامات الناشئة عن عقد إيجار العقار أو عقد العمل.

كما تتيح المسودة استخدام السوار الإلكتروني بحق المدين في الحالات التي لا يجوز فيها حبسه، ضمن تدابير احتياطية يحددها النظام الذي سيصدر لهذه الغاية.

تسهيلات بشأن المركبات والعقارات المحجوزة

وتتضمن التعديلات المقترحة تسهيلات تتعلق بالمركبات المحجوزة، إذ تجيز لرئيس التنفيذ السماح للمدين بإيداع المركبة في مكان يختاره مقابل كفالة إلى حين صدور قرار الإحالة.

كما تسمح للمدين بطلب تسلم المركبة مع استمرار الحجز عليها، إذا لم يتابع الدائن إجراءات بيعها بعد مرور 30 يوماً من اليوم التالي لتبليغه إخطار ضبطها، على أن يقدم المدين طلبه خلال 10 أيام من إخطاره بذلك.

وفي ما يتعلق بالعقارات المحجوزة، تتيح المسودة للمدين بيع العقار أو رهنه خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من اليوم التالي لتاريخ الإذن القضائي، بشرط ألا يقل سعر البيع عن القيمة المقدرة، مع ضمان إيداع المبلغ في حساب الدعوى التنفيذية. كما تمنح ذوي المصلحة حق الاعتراض على تقييم العقار قبل طرحه في المزاد.

تعديلات على المزادات والطعن بالقرارات

وتقترح المسودة ألا تقل بداية المزايدة على المنقولات عن 50% من قيمتها المقدرة، ومنح من يرسو عليه المزاد ثلاثة أيام لإيداع الثمن بدلاً من الدفع الفوري.

كما تخفض المدة المتعلقة بعدم سماع دعاوى فسخ بيع العقارات بسبب الأخطاء الشكلية من سنة إلى ستة أشهر، وفق الأحكام القانونية المقترحة.

وفي ما يخص الطعن، تنقل المسودة اختصاص النظر في الطعون المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية التي تبلغ قيمتها 50 ألف دينار فأكثر، ودعاوى تنفيذ سندات الرهن العقاري، إلى محكمة الاستئناف، بدلاً من محكمة البداية بصفتها الاستئنافية.

وتجيز كذلك الطعن أمام محكمة التمييز بإذن في حالات محددة، منها صدور قرارات استئنافية متناقضة في المسألة ذاتها، أو بلوغ قيمة الدعوى التنفيذية مليون دينار فأكثر إذا تضمنت نقطة قانونية مستحدثة ذات أهمية، ضمن الشروط المحددة.

التوسع في التنفيذ الإلكتروني

وتجعل التعديلات المقترحة الإجراءات الإلكترونية الأصل في تسجيل الدعاوى ودفع الرسوم وتقديم الطلبات والتبليغات والمخاطبات، مع السماح باللجوء إلى الإجراءات الورقية في حالات الضرورة، وتنظيم احتساب مدد الاعتراض والطعن على الإجراءات الإلكترونية.

وتشمل المسودة أيضاً توسيع الاختصاص المكاني لبعض دوائر التنفيذ ليشمل موطن المدين، ورفع الحد الأدنى لدرجة القاضي الذي يتولى رئاسة دائرة التنفيذ من الرابعة إلى الثالثة، وإضافة النشر الإلكتروني إلى إجراءات الإعلان عن بيع العقارات.

كما تتناول تنظيم توزيع حصيلة التنفيذ في بعض حالات الرهن، وإتاحة استرداد المبالغ التي تُدفع للدائن أو لأي شخص دون وجه حق، من خلال معاملته كمدين في الدعوى التنفيذية ذاتها لغايات استرداد تلك المبالغ.

المسودة لا تزال قيد التشاور

وتتضمن المسودة 22 مادة تعديلية، وقد طُرحت للاستشارة العامة حتى 3 تشرين الثاني 2026، فيما لا تزال أحكامها مقترحة وغير نافذة.

ومن المقرر، وفق ما ورد في المسودة، أن يبدأ العمل بالقانون بعد مرور 90 يوماً على نشره في الجريدة الرسمية، في حال استكمال مراحله التشريعية وإقراره.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى