
#سواليف
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه القيادة الإيرانية، الخميس، داعياً طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، ومطلقاً تحذيراً شديداً بشأن مستقبل القيادة الإيرانية في حال عدم التوصل إلى تسوية.
وقال ترامب، خلال تجمع في مدينة دنتون بولاية تكساس، إن الولايات المتحدة مستعدة لإنهاء النزاع سريعاً إذا وافقت إيران على إبرام اتفاق، مضيفاً: «سينتهي الأمر قريباً جداً بطريقة أو بأخرى: إما أن يفعلوا الصواب، وإما أنهم لن يكونوا موجودين بعد ذلك».
وقبل مغادرته البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين إن أمام القيادة الإيرانية خيار اتخاذ قرار بشأن التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه «منصف جداً»، محذراً في الوقت نفسه من عواقب عدم التوصل إلى تفاهم.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في تحديد الجهة التي يمكن التفاوض معها في إيران، قائلاً إن «معظم قادة إيران رحلوا»، في إشارة إلى الخسائر التي تعرضت لها القيادة الإيرانية خلال المواجهة الأخيرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت لا تزال فيه الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مستمرة عبر وسطاء، رغم اتساع الخلافات بشأن شروط أي اتفاق محتمل.
وكانت إيران قد طرحت، عبر وسطاء، مبادرات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات وفتح مسار للتفاوض، فيما قال ترامب إن المقترحات الإيرانية المطروحة حتى الآن لا تكفي.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تتهرب من المفاوضات، وأنها لا تزال منفتحة على الحوار، لكنه شدد على رفض التفاوض تحت لغة التهديد أو استخدام القوة.
وكان بزشكيان قد أعلن في وقت سابق أن إيران مستعدة للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، شرط ألا تكون تحت «لغة القوة»، في وقت أكد مسؤولون أميركيون أن الطريق إلى اتفاق لا يزال صعباً.
ويأتي التصعيد الكلامي في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تحاول أطراف إقليمية ودولية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لمنع تجدد العمليات العسكرية على نطاق واسع.
وفي ظل غياب اتفاق نهائي، تبقى تصريحات الطرفين مؤشراً على استمرار المساومة السياسية، مع تمسك واشنطن بشروطها المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مقابل مطالبة طهران بتخفيف العقوبات والاعتراف بحقوقها ضمن أي تسوية محتملة.

