
#سواليف
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قرر تعليق ضربة عسكرية كانت تستهدف إيران، مؤكداً أن القرار جاء بعد اتصالات مكثفة مع قادة خليجيين، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة والوصول إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة أبقت قواتها العسكرية في حالة تأهب قصوى، مع إصدار تعليمات مباشرة إلى وزير الدفاع الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة بعدم تنفيذ العملية العسكرية في الوقت الحالي، مع الإبقاء على خيار “الهجوم واسع النطاق” مطروحاً في أي لحظة إذا فشلت المفاوضات الجارية.
وأشار ترامب إلى أن وساطات إقليمية يقودها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لعبت دوراً محورياً في الدفع نحو التهدئة، مؤكداً أن القادة الخليجيين أبلغوه بوجود “مفاوضات جادة” يمكن أن تقود إلى اتفاق وصفه بأنه “مقبول جداً” للولايات المتحدة ولدول المنطقة.
وأكد الرئيس الأميركي أن أي تفاهم محتمل يجب أن يتضمن بنداً واضحاً يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذا الشرط يمثل “الخط الأحمر” بالنسبة لواشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، بعد أسابيع من التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتصاعد الحديث عن احتمال توجيه ضربات أميركية جديدة ضد أهداف إيرانية. كما ترافقت الأزمة مع مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والملاحة في الخليج العربي.
وتحدثت تقارير دولية عن وجود قنوات وساطة إقليمية ودولية، بينها تحركات خليجية وباكستانية، لمحاولة الوصول إلى صيغة تهدئة شاملة تشمل الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل من البيت الأبيض يؤكد جميع التفاصيل المتداولة بشأن “تعليق هجوم كان مقرراً غداً”، كما لم تنقل وكالات دولية كبرى النص الكامل للتصريحات المتداولة حرفياً، الأمر الذي يدفع للتعامل بحذر مع بعض التفاصيل غير المؤكدة رسمياً.
ويرى مراقبون أن التحرك الخليجي الأخير يعكس قلقاً متزايداً من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، خصوصاً في ظل المخاطر الاقتصادية والأمنية الكبيرة التي قد تنتج عن أي حرب مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك تهديد إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بصورة حادة.
