
#سواليف
حذّر مدير الإغاثة الطبية في جنوب قطاع غزة، بسام زقوت، من تدهور غير مسبوق في واقع المنظومة الصحية، مؤكدًا أنها باتت تعمل بهيكل شكلي يفتقر إلى المضمون، في ظل شلل تشخيصي واسع وقيود مفروضة تعيق تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
وأوضح زقوت، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على إدخال المستلزمات الطبية حوّلت القطاع الصحي إلى منظومة حدٍّ أدنى تعتمد على حلول ارتجالية، في وقت يُسمح فيه بدخول أدوات بسيطة، مقابل منع الأجهزة الحيوية والتخصصية.
وأشار إلى أن هذا الواقع أدى إلى تعطّل شبه كامل في القدرات التشخيصية، مع غياب أجهزة أساسية مثل تخطيط القلب، وفحوص الهرمونات، والكشف المبكر عن السرطان، إلى جانب أزمة دوائية حادة تشمل انقطاع أدوية الأمراض المزمنة ونقصًا كبيرًا في المضادات الحيوية وأدوية السرطان.
وبيّن أن الكوادر الطبية باتت مضطرة للتعامل مع الحالات وفق خيارات محدودة، في ظل غياب حلقات العلاج المتكاملة، ما ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
كما حذّر من تداعيات بيئية وصحية خطيرة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، بما في ذلك نقص المياه النظيفة، وتراكم النفايات، والاكتظاظ في مراكز الإيواء، وهو ما يهيئ لانتشار أمراض وأوبئة يصعب احتواؤها في ظل ضعف الإمكانات الطبية.
وفي السياق، كان وكيل وزارة الصحة في غزة، ماهر شامية، قد حذّر من تفاقم الأوضاع الصحية نتيجة تدمير المرافق الطبية ونقص الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة السكان.
وتفيد بيانات وزارة الصحة بتدمير أكثر من 1800 مرفق صحي منذ بداية الحرب، فيما تُقدّر الخسائر في القطاع بنحو 1.4 مليار دولار.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مع تواصل القصف وسقوط ضحايا بشكل يومي.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.




