
#سواليف
قرر مجلس النواب تأجيل مناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي، إلى موعد لاحق، وذلك بعد التوافق على ضرورة الاستعانة بخبير اكتواري لإجراء دراسة متخصصة حول الآثار المالية والاقتصادية للتعديلات المقترحة.
ورجحت مصادر مطلعة ، ألا تتم مناقشة مشروع القانون خلال الدورة النيابية الحالية.
أعلن رئيس لجنة العمل النيابية أندريه حواري، اليوم الأحد، تأجيل النظر بمشروع قانون الضمان الاجتماعي بطلب من الحكومة.
وقال حواري خلال مؤتمر صحفي عقده في المجلس، إن اللجنة تقدمت بتعديلات على مشروع القانون، وطلبت الحكومة إمهالها للأخذ برأي الخبير الاكتواري.
وبين حواري أن الدورة النيابية الحالية تنتهي في 26 نيسان الحالي، متسائلا عن مدى إمكانية إنجاز القانون خلالها، موضحا أنه سيمر بمراحل قبل إقراره منها مراجعة ردود الحكومة من قبل اللجنة ثم تقديمه للنواب والذين سيناقشونه تحت قبة البرلمان.
ورجحت مصادر مطلعة لـ عمون، ألا تتم مناقشة مشروع القانون خلال الدورة النيابية الحالية.
من جهته، أكد وزير العمل خالد البكار أن الحكومة تنظر باهتمام إلى المقترحات التي تقدمت بها لجنة العمل النيابية بشأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي، مشيدًا بالجهود التي بذلتها اللجنة برئاسة النائب أندريه حواري، إلى جانب النواب المشاركين في مناقشة المشروع خلال الأسابيع الماضية.
وقال إن الحكومة تسلمت حزمة من التوصيات والتعديلات التي توصلت إليها اللجنة، موضحًا أن هذه المقترحات لا يمكن الحكم عليها بشكل فوري، بل تحتاج إلى دراسة معمقة لقياس أثرها على استدامة النظام التأميني، ومدى توافقها مع الأهداف الرامية إلى الحفاظ على ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وبيّن أن الحكومة ستعمل على طلب فريق خبراء محايد من منظمة العمل الدولية لدراسة هذه المقترحات والخيارات المطروحة، وتقديم المشورة الفنية للجنة العمل النيابية، بما يحقق التوازن بين استدامة النظام التأميني وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي من مشروع القانون الذي قدمته الحكومة يتمثل في تعزيز استدامة النظام التأميني، ودفع نقطة التعادل إلى أبعد فترة ممكنة، استنادًا إلى نتائج الدراسات الاكتوارية التي أعدتها مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وشدد على أن الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار مشروع القانون، مؤكداً أن الأولوية تكمن في دقة وجودة التشريعات، بما يضمن تحقيق الاستقرار المالي لمؤسسة الضمان والحفاظ على حقوق المشتركين.
وأشار نواب إلى أن الاستعانة بخبير اكتواري ستسهم في تقديم تقييم دقيق لاستدامة أموال الضمان الاجتماعي على المدى الطويل، بما يضمن قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والتغيرات الديموغرافية.
من جهتها، أكدت الحكومة دعمها لهذا التوجه، مشددة على أن أي تعديلات على قانون الضمان يجب أن تستند إلى دراسات علمية وبيانات دقيقة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المشتركين وضمان الاستقرار المالي للصندوق.
ومن المتوقع أن يقدم الخبير الاكتواري تقريرًا مفصلًا يتضمن سيناريوهات متعددة وتوصيات بشأن أبرز التعديلات المقترحة، تمهيدًا لاستئناف مناقشة مشروع القانون واتخاذ القرار المناسب بشأنه.




