باسل الحروب :90 ليلة ولملاقى على طيب … وبعدها تدمج الوزارتين .

#سواليف

90 ليلة ولملاقى على طيب … وبعدها تدمج الوزارتين .

كتب .. باسل الحروب

المفارقة أن بقاء القانون القديم، أو حتى تعديله ودمجه مع التعليم العالي، لا يعني بالضرورة تحديث المنظومة التشريعية والأمر المجرب ان القانون الجديد سيبقى مقرا مع وقف التنفيذ
نستذكر بعد تعديل قانون عام 1994 بقيت نسبة كبيرة من الأنظمة والتعليمات دون تحديث، وبعضها ما يزال يستخدم مصطلحات قديمة مثل “الوكيل” بدلاً من “الأمين العام”، ما يعكس حجم الترهل التشريعي المتراكم منذ عقود, وبعض الانظمة التي اشار لها القانون لم يتم ايجادها لغاية اللحظة .
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تعليمات إجازة التعليم المعمول بها منذ عام 1966، والتي ما تزال تستند إلى معايير قديمة تكتفي بشهادة البكالوريوس اي تعطي صكوك غفران أبدية حتى لو تم سجنه المعلم بقضايا مخلة بالشرف , وغيرها الكثير من التشريعات التي كان لها الدور في تأخير التعليم في الاردن ،ودون مراجعات حقيقية تراعي التطورات المهنية أو الأخلاقية أو متطلبات جودة التعليم الحديثة ونذكر اهمها نظام تصنيف المدارس الخاصة الذي يصدر من خلاله تحديد الحد الادنى للاجور وضبط الرسوم ولم يرى النور للان .
هذا الواقع التشريعي كان، بحسب مختصين، أحد أسباب تراجع تطوير قطاع التعليم في الأردن، نتيجة استمرار العمل بأنظمة “عرجاء” لم تُحدَّث بما ينسجم مع التحولات التربوية والإدارية والتكنولوجية.
واليوم، ومع الحديث عن وزارة جديدة وهيكل إداري المفترض مختلف تبرز الحاجة إلى فرق قادرة على صياغة أنظمة وتعليمات حديثة، تتواءم مع المرحلة المقبلة وتحافظ في الوقت نفسه على البعد التربوي والمهني للعملية التعليمية.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
هل يمكن الاعتماد على الهيكل الإداري ذاته الذي لم يُنجز تحديثاً حقيقياً للتشريعات منذ أربعين أو خمسين عاماً، لوضع أنظمة المرحلة الجديدة؟
وهل ستقتصر التعديلات المقبلة على الجوانب الإدارية والتنظيمية فقط، ام أنها ستمتد إلى إصلاحات مهنية وفنية تعالج جوهر العملية التعليمية؟
ويبقى السؤال الأهم:
من سيضع الأنظمة الجديدة للوزارة الجديدة؟
وهل يبقى اتجاه التعديلات والتشريعات الجديدة فقط للجوانب الادارية دون المهنية والفنية ؟!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى