
انتهى الحوار .. فماذا بعد
انتهى الحوار وسمعت الحكومة صوت الشعب مباشرة من مصدره وبعيدا عن ممثليه الشكليين مجلس
النواب الاردني .
وزراء الحكومة اردنيون يعيشون بيننا ويعرفون معاناة الناس معرفة تامة ومنهم من نفض غبار
المعاناة قبل اشهر قليلة فقط وعليه فانهم جميعا لا يحتاجون لعقد حوارات اجوبتها معلومة لديهم
لكنهم استمروا بتمثيل الدور حتى الحلقة الاخيرة رغم ان البطل قد قتل في بداية الحلقة الاولى .
يصر المواطن على الغاء القانون ويدعو الحكومة لاتخاذ اجراءات عاجلة تخفف من معاناة الناس وتمنع انهيار المجتمع الذي وصل الى حافة الهاوية ولم يسمع اي كلمة ايجابية منها لكنه يتوجس
خيفة من تحالف نيابي حكومي برعاية جهات اخرى كما كان يحدث سابقا يقر بموجبه القانون وكأن
المواطن غير موجود ولم يكن يشكل اي شيء فيما جرى .
ان فعلت الحكومة ذلك فانها لاتضع نفسها وجها لوجه امام المواطن بل انها تضع مجلس النواب ايضا
على صفيح الشعب الساخن وسوف يحدث ما لم يحمد عقباه .
على المواطن الذي اسمع صوته للحكومة وللعالم ان يعود الى ممثليه في مجلس النواب كل حسب
دائرته الانتخابية ليسمعهم رأيه ويحذرهم من مصادرة قراره بتواطئهم وافهامهم كلاما واضحا ان
عواقب ذلك ستكون عليهم وخيمة .
يعلم المواطن الاردني ان ما يجري له وحوله كبير وخطير وهو لا يصدق كل هذه التطمينات التي
يسمعها وهو واثق ان المؤامرة اصبحت اكبر من هؤلاء المترفين الذين اداروا البلد بطريقة المزرعة
غير السعيدة والذين رهنوا الارض ومن عليها للغرباء وللاعداء وعليه فان المواطن الذي دفع المال
في الامس كضريبة للفاسدين عليه ان ياخذ على ايدي هؤلاء ويجدد عقد الوطن ويدفع المهر الغالي
من دمه .

