اليوم الخامس للحرب: صواريخ على القدس والضفة وإيران تسيطر على مضيق هرمز

#سواليف

دخلت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها الخامس، مع تصعيد واسع في الضربات الجوية والصاروخية وتبادل الهجمات في مناطق متعددة بالشرق الأوسط.

وفي آخر التطورات، شنت القوات الإسرائيلية ضربات جوية جديدة على أهداف داخل إيران ولبنان، في حين ردّت إيران بإطلاق موجات صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية ودول خليجية مجاورة، ما أدى إلى حالة استنفار أمني متواصلة في المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بسماع انفجارات قوية في العاصمة طهران ومناطق أخرى نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وسط تحذيرات من احتمالات توسع نطاق القتال. وأكد الجيش الأمريكي أنه استهدف نحو 2000 هدف عسكري إيراني منذ بداية العمليات، بينها منشآت بحرية واستراتيجية.

كما دوت صفارات الإنذار في القدس والضفة الغربية عقب إطلاق صواريخ إيرانية، في مؤشر على استمرار التوتر على الجبهات الحدودية. في المقابل، أكدت طهران أن قدراتها الدفاعية والهجومية لم تُستنفد بعد، محذرة من استمرار الرد على أي هجمات مستقبلية.

على الصعيد السياسي، أعلن مسؤولون إسرائيليون أن أي شخصية يتم اختيارها في إيران كخليفة للمرشد الحالي ستكون هدفًا للتصفية في حال اقتضت الحاجة العسكرية، في تصريح يزيد من حدة الخطاب الرسمي ويعكس استمرار المواجهة على المستوى الاستراتيجي.

وأثّرت الحرب على الأسواق المالية في المنطقة، حيث سجلت مؤشرات الأسهم تراجعًا في بعض البورصات الخليجية، في ظل المخاوف من اضطرابات الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.

في الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة مشاورات مع أطراف إقليمية، بما فيها فصائل كردية في شمال العراق، حول إمكانية عمليات عسكرية مستقبلية مرتبطة بالحرب، في وقت تصاعدت فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وتستمر الأزمة في تصعيدها على الأرض، فيما يبقى الوضع الإقليمي والعالمي متوتراً للغاية مع احتمالات توسع نطاق النزاع إذا لم تتدخل الجهود الدولية بسرعة لتخفيف حدة المواجهة.

أُطلقت صفارات الإنذار في القدس وجنوب اسرائيل عقب إطلاق صواريخ من إيران، بعد إطلاق صواريخ على بئر السبع خلال الليل، وقصف حزب الله المتكرر شمالاً، بما في ذلك صفد.

فبعد وابل من الصواريخ في وسط اسرائيل ليلة أمس، شهدت منتصف الليل إطلاق صواريخ أخرى على حيفا وإيلات.

وصباح اليوم رُصدت عمليات إطلاق صواريخ في بئر السبع، وفي الصباح استيقظ الملايين على وقع تنبيهات برصد عمليات إطلاق صواريخ في أنحاء البلاد، وتم تفعيل أجهزة الإنذار في القدس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عن توجيه إنذار عاجل بشأن استهداف مبنى في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، وتحديدًا في حي حارة حريك.

كما أعلن صباح الأربعاء، توجيه إنذار عاجل لإخلاء 16 بلدة وقرية في جنوب لبنان، مطالبا السكان بالابتعاد عنها لمسافة آمنة.

فيما أعلن الحرس الثوري سيطرته الكاملة على مضيق هرمز.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المسؤول البحري البارز في الحرس الثوري محمد أكبر زاده، قوله إن “مضيق هرمز يخضع حاليا لسيطرة كاملة من القوة البحرية لحرس الثورة”.

وأكد الحرس الثوري أن منطقة مضيق هرمز أصبحت تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية بالكامل، مشيرا إلى استهداف أكثر من 10 ناقلات نفط بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية، وأعلن أنه لم يعد بإمكان أي سفينة نفطية أو تجارية عبور المضيق.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، على أن إيران ستواصل هجماتها الانتقامية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، محذراً من هجمات أشد قادمة، واصفًا الموقف بأنه “أبواب الجحيم ستفتح لحظة بلحظة”.

كما أكد الحرس الثوري أنه أنهى الاستعدادات لحرب طويلة، وأن قدراته الدفاعية والهجومية أقوى بكثير مقارنة بحرب الـ12 يوما السابقة، مشددا على أنه يسعى للثأر لدماء المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي والقادة العسكريين والمدنيين الذين قُتلوا في الهجمات الأميركية الإسرائيلية، بما في ذلك الأطفال في ميناب.

في وقت سابق، أعلن الجيش الأمريكي أنه دمر حتى الآن 17 سفينة ومركبة إيرانية، من بينها غواصة. وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: “لا توجد حاليًا أي سفينة إيرانية في الخليج العربي (المعروف أيضًا بالخليج الفارسي)، ولا في مضيق هرمز، ولا في خليج عُمان”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى