
#سواليف
تواصلت المواجهات الأمنية والعسكرية المحدودة بين إسرائيل و”حزب الله” على الجبهة اللبنانية، رغم تزايد التقارير التي تتحدث عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم سياسي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية.
وبحسب تقارير إعلامية متداولة، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات عسكرية محددة الأهداف في جنوب لبنان، مع الإبقاء على نشاطه ضمن نطاق محسوب يهدف إلى تجنب توسيع دائرة التصعيد. في المقابل، تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن “حزب الله” يلتزم بضوابط ميدانية تحول دون الانجرار إلى مواجهة واسعة، مع استمرار حالة الاستنفار على جانبي الحدود.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن قرب التوصل إلى تفاهم أولي بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن اتفاق يشمل ملفات أمنية واقتصادية وإقليمية، من بينها حرية الملاحة البحرية وتخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل بين الجانبين قد ينعكس بصورة مباشرة على عدد من الملفات الساخنة في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يمكن أن يسهم في تعزيز فرص التهدئة وتقليص احتمالات التصعيد العسكري.
ومع ذلك، تؤكد التطورات الميدانية أن الواقع الأمني على الأرض لا يزال هشاً، وأن الاشتباك غير المباشر بين إسرائيل و”حزب الله” مستمر حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية الجارية والاتصالات الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
ويؤكد محللون أن نجاح أي تفاهم أمريكي–إيراني لن يعني بالضرورة إنهاء التوترات بشكل فوري، لكنه قد يشكل خطوة أولى نحو خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتفاهمات أوسع تشمل لبنان وملفات إقليمية أخرى.

