المعلم سعود عبد الجابر!

المعلم سعود عبد الجابر!

د. ذوقان عبيدات

عرفته طالبًا في خمسينات القرن الماضي في اربد! ودارت الأيام لأزامله في المفرق١٩٧٥ حيث وجدته مشرفًا للغة العربية. وغاب مرة ثالثة لأجده زميلًا لي في وزارة التربية مساعدًا لأمينها العام سنة١٩٩٢. وغاب مرة رابعة
لأجده من كبار الباحثين والمؤلفين في مجال اللغة العربية، حيث أصدر عشرات الكتب ذات الكنوز القيمة.
ثم غاب مرة خامسة لأجده متواصلًا شبه يومي على الهاتف سنة ٢٠٢٠ .
غاب تمامًا منذ أسبوعين! قلقت فسألت عنه لتخبرني زوجته أنه ليس بخير!! والآن وردني خبر وفاته!
الأستاذ سعود، أو الدكتور أو الأستاذ الدكتور أو العميد كلها ألقاب لمعلم قضى حياته مع طلابه ولطلابه ولجمهوره من عشاق اللغة العربية!
ما يمكنني القول عنه-ليس بسبب غيابه- بل حقيقة أثبتها عنه:”كان” سعود عبد الجابر، أبو معن إنسانًا محترمًا، لم يؤذ أحدًا، وخلافًا لتربويي عصره كان رحمه الله وفاقيًا، يعمل بمهنية ، وبثقافة صلبة ورثها من عسكري الفرسان والده، ومن شقيقه الأكبر ذي الرتبة العسكرية المرموقة!!
عرفته طالبًا، معلمًا، مشرفًا، مدير تربية، أمينًا عامًا مساعدًا، ثم أستاذًا جامعيًا.
حين نخسر سعود عبد الجابر، فإننا نخسر مواطنًا عربيًا حاول بناء الوطن من خلال التعليم!
نخسر تربويًا ناضل لتطوير مهنة التعليم!
كان يحدثني عن غزة وفلسطين والعروبة وما حلّ بها من نكسات وتراجعات!
أبو معن! يرحمك الله!

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى