القصة الكاملة لرفع علم إسرائيل على كنيس بدمشق

#سواليف

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر رفع علم إسرائيل فوق كنيس يهودي في العاصمة دمشق، وتحديدا على مدخل كنيس الإفرنج في حارة اليهود بالمدينة القديمة، فيما وُصف بأنه “خطوة نحو التطبيع”.

واتهم نشطاء الحكومة السورية بأنها تهرول نحو التطبيع، وحققت الصورة انتشارا واسعا على مواقع التواصل، في إطار محاولات تشويه صورة الحكومة وطرح رسائل توحي بوجود تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبفحص الصورة المتداولة، تبيّن أنها غير حقيقية ومولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تعددت أشكال وضع العلم في صورة مختلفة.

ويظهر ذلك من خلال غياب عناصر معمارية معروفة في الموقع، أبرزها الدرج الحجري الموجود أمام مدخل الكنيس في الصور الأصلية الموثقة، كذلك اختلف كل النوافذ الجانبية.

كنيس الإفرنج في حارة اليهود بالعاصمة السورية دمشق (رصيف 22)
كنيس الإفرنج في حارة اليهود بالعاصمة السورية دمشق (رصيف 22)

كما كشف التحقق عن وجود تشوهات في تفاصيل الزخارف والنقوش المحيطة بالباب، وهي من العلامات الشائعة في الصور المولدة رقميا، حيث تبدو الأنماط غير متناسقة أو غير مكتملة.

كذلك لا يتماشى العلم الظاهر في الصورة مع الظلال والإضاءة في المشهد، مما يعزز فرضية التلاعب الرقمي.

إضافة إلى ذلك، لم ترد أي صور مماثلة من مصادر موثوقة أو وكالات أنباء أو أرشيفات بصرية توثق الواقعة، رغم حساسية الحدث المفترض وأهميته الإعلامية.

Syrian US-based rabbi Youssef Hamra (C) tours the Ifrange Synagogue in the Jewish quarter of Damascus' Bab Sharqi district, on February 19, 2025. Since the fall of Bashar al-Assad, Syria's new rulers have repeatedly sought to reassure minorities that they will not be harmed, with the international community also urging them to protect the country's diverse communities. (Photo by LOUAI BESHARA / AFP)
زيارة لوفد يهودي أمريكي لكنيس الإفرنج في دمشق ويظهر في الخلفية نفس الباب (الفرنسية)

وبمراجعة محتوى المنشورات المرتبطة بالصورة، يتضح أنها انتشرت بشكل متزامن عبر حسابات مختلفة، دون إسناد إلى مصدر رسمي أو تغطية صحفية، وهو نمط يتكرر في حالات التضليل البصري المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ويأتي تداول هذه الصورة في سياق أوسع من حملات رقمية تستهدف تضخيم أو اختلاق مؤشرات على “تطبيع” مزعوم داخل سوريا، خصوصا في ظل التعقيدات السياسية والإقليمية المرتبطة بالصراع في المنطقة.

ويعمد بعض الناشطين على مواقع التواصل إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد بصرية تبدو واقعية، بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الجدل أو التشكيك في مواقف رسمية للحكومة السورية.

حوادث مشابهة متكررة:

ولا تعد هذه الحادثة معزولة، إذ تكررت خلال الأشهر الأخيرة حالات مشابهة جرى فيها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور ومقاطع مضللة مرتبطة بسياقات اشتباكات مع الاحتلال الإسرائيلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى