
كيف أقنعونا بجاكيتة مقصوصة الأكمام ( #الفيست ؟ )
لو إني #مصمم_أزياء واخترعت جاكيتة زي هيك ، مش متخيلين حجم البهادل اللي رايح أوكلها ، لكن فيه واحد ذكي أقنع الناس بهاي القطعة التي لا تسمن ولا تغني من برد .
مش عارف كيف الناس تقبلت الفكرة ، كونه كان عندي بالشغل وبالحياة أفكار أقل سذاجة ، وبعضها سابق للعصر ، لكن كان فيه اعتراض كثير عليها ، وطبعا انسحبت منها مكرها ، واختصرت على نفسي الشرشحة .
حياتنا مثل الفست ، دايما فيها إشي ناقص ، وبنحاول نعوض النقص ، بتقبل المنطق الأعوج اللي أقنعتنا فيه العقول الساذجة ، وأحيانا بسبب انعدام الحيلة ، وحتى تتقبل وجبة العدس ، لازم تحط معها بصل اخصر ومخللات وفجل .
كثير من القرارات عندنا بتم تبريرها على مبدأ الفست ، زي أكلة التبولة ، بدايتها كانت غلطة من ست بيت ، لما وقع البرغل من الكيس فوق صحن السلطة ، وبدل ما تتبهدل ، ضحكت على الزلمة باختراع غريب مثل هالطبق ، مع إنه بنتها الزغيرة قالت لأبوها عن اللي صار ، وقالت بلهجة الأطفال : ماما تبتهن ( كبتهن ) ، وصار اسمها تبوله ، ولغاية الآن مش قادر أقتنع إنه البرغل بنحط عالسلطة .
محظوظين اللي بقدروا يمشّوا تفهات على الناس ، وتصير موظه وترند
ولا عزاء لأصحاب المنطق ، اللي بحاولوا يشتغلوا صح ، لكن كل العالم بتصير ضدهم
كثير ناس زي حالاتي ، ما عاشوا مثل ما بدهم ، ودايما سوط المجتمع أقوى من صوتهم ، ويا بتلبس الفست وبصيبك تيبّس بالكتفين بسبب غياب الأكمام ، يا بتحط راسك بين هالروس ، وبتنام .
وغطوني بشادر

