
الغزل بالأخرين وترقب نتائج انتخاباتهم ..اي عقل عربي مسلم هذا..؟
أ.د #حسين_طه_محادين
(1)
برأيي المُنطلِق من تخصصي غي #علم_اجتماع_السياسة، فأنني أشخص واقعنا العربي المسلم قائلا ؛ إخلق للعوام اهدافا وهمية واذهب لعملك كسياسي مستمر في الامساك بسلطتك اي كان شعاراتها “دينية او دنيوية” وهذا هو الواقع التشخيصي الذي يعيشه #العرب_المسلمون فعلا منذ عقود طويلة…فهل نحن راغبون رصده وتغييره نحو الاجدى لنا ولشعوبنا المرهقة..؟.
(2)
منذ شهور طويلة مثلا ، العرب المسلمون وبحجة الاحتلال الاسرائيلي و بقاء القضية الفلسطينية معلقة دون حل، ساهموا بدرجات ومصالح اقليمية وعالمية اثناء وبعيد حرب أكتوبر(2023) في محو ودمار غزة وانسانها في المحصلة “70,000” شهيد ومفقود رحمهم الله، بحجة “التحرير”وبقيادة حركة حماس و بغض النظر عن اختلاف الظروف والمستويات العلمية والعسكرية والبنى الديمقراطية المؤسسية بين حماس والمحتل الاسرائيلي ، ترابطا مع أن هذه الحرب الغزية تحديدا قد انبثقت- كما اظهرت النتائج الدامية لها – انها قد ولّدت تعاطفا وبالتواز مع المشروع الايراني المأزوم في موطنه فعليا ضمن الاقليم ، ومثل هذا الفهم التحليلي والتفكري هنا، يتسع ليشمل طبيعة وحجم الخسائر المتلاحقة التي حصلت وما زالت مستمرة في كل من:-
اليمن مع الحوثيين، وفي سوريا قبل مجيء الحكم الانتقالي الحالي.
وفي لبنان بعد ان تم تدمير واغتيال قوة وقيادات حزب الله .
الآن ما النتيجة لكل ما سبق تشخيصه،
هل حققنا عربا ومسلمين شيئا ايجابيا ملموسا خاصا بنا ، ولمصلحة بلداننا وشعوبنا نحن..؟. باستقلالية واضحة وبعيدا عن مصالح ايران او غيرها سواء على طريق التنمية والتحديث كجزء من هذا الكون ،او هل نجحنا في تحرير عقولنا و توطين افعالنا وانضاج وعينا المرتجى على أن أيً أخر ليس نحن، وما الذي حصدناه موضوعيا غير الحكي الناري اعلاميا بحروب وهمية ليست لمصالحنا وعيا ونتائج لصالحنا شعوبا وحكومات..ومع هذه الاستنتاجات الدامية مازال اعتقادنا اقتتالنا الداخلي فيما بيننا يقوم على ان الاخرين احرص منا على حياتنا، وان بوسعهم التطور بالنيابة عنا ، والا كيف لي افهم كأكاديمي ومحلل فكري وسياسي، استمرار اجترارنا لاطروحات جوفاء مظلة لكل اجيالنا كالقول والاعتقاد السائد للآن للأسف، بأن القنبلة الذرية الباكستانية الخاصة بهم هي قنبلة اسلامية، وان مشروع تصدير “الثورة” بالصواريخ الإيرانية القوية هي ذات اهداف اسلامية وهي ايضا لتحرير فلسطين بديلا عنا فلسطينين عربا ومسلمين، وان المشروع التركي بكل تلاوينه في الاقليم هو مشروع اسلامي ايضا ؟.
متى للعقل العربي المسلم في بلداننا ان يقتنع بأن قاعدة السياسة الاساس في العالم ،وان العمل النافع لبلداننا عبر افكارنا المستقلة المُتمناة للآن يجب ان يعمل ويحسم به وفقا لمنطلق فكري ومصالحي وسياسي مفاده، صديقك ليس انت، انت هو انت وبس…فهل نحن فاعلون..؟.
( 3)
منذ شهور طويلة والعرب المسلمون ينتظرون ويترقبون وبتركيز اعلى منذ ايام نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية والإسرائيلية وما ستحمله نتائج صناديق الاقتراع الانتخابية الحقيقية-غير المزورة- في امريكا واسرائيل من تغيرات داخلية ستنعكس علينا كدول تشتهي الديمقراطية الحقيقية التي تُجرى هناك، اقول ديمقراطية حقيقية لان كل من الرئيس الامريكي وبرغم الذي حققه لبلده ، وكذا رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو وما حققه لبلده الا انهما خسرا-رغم انهما في اعلى سلطة حاكمة ببلديهما- الاغلبية البرلمانية في مجالس الشعب المنتخبة حقا، ونحن عربا ومسلمين نترقب ونتغزل وبشغف لافت اهمية ما افرزته صنادق الاقتراع في بلدان خصومنا، وكأننا غير معنيون ان نتعلم منهم جوهر وسلمية نتائج الانتخابات الديمقراطية المستقلة فعلا واثرها الناجز على كل من؛ رشادة وشفافية الحكم المؤسسي الكلي فيهما والحزبي جزء فاعل وقائد فيه لأي دولة منهما.
اخيرا….الى متى سنبقى حكومات وشعوب ننتظر ونتغزل بديمقراطية وشفافية صناديق ونتائج اقتراع الناخبين في بلدان الاخرين وانعكاسها الواضح على بُنى وسياسات وحروب دولنا ومجتمعاتنا العربية المسلمة..؟.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.



