
#الرجال أيضا #متضررون
#حنين_عساف
دائما ما نرفض تبرير وشرعنة أخطاء الرجال في الفضاءين العام و الخاص؛ بحجة حماية النساء من الخطر، وننسى أن بعض الرجال أنفسهم متضضررون أيضا، وفي مقالي هذا سأسرد عليكم بعض الضغوطات التي يتعرض لها الرجال بسبب هذه الشرعنة والتبرير.
بداية عبء الحراسة القسرية، فحين نفشل في معالجة السلوك الخاطيء بداية من تجريمه الى حد الوصول لمعاقبة فاعله، نضع الرجال الأسوياء في مواجهة مباشرة لحماية النساء، فيتدخلون ويراقبون ويتحملون مسؤولية ودور قسري يعرضهم لمخاطر جسدية ونفسية، والمشكلة أن الرجل لا يحمى قانونيا اذا تدخل، فيصبح الرجل شرطي أخلاقي ويحاسب على أفعال لم يرتكبها، فمحاولة ردع السلوكيات الخاطئة تضع الرجال في مواجهة مع بعضهم البعض، بدلا من معالجة السلوكيات المنحرفة من جذورها.
حتى الرجل المخطيء ليس محميا لأن هذا يدخله في مسار تصادمي مع المجتمع فيعرض نفسه وعائلته الى خطر حقيقي، من صدامات وانتقامات من المتضررين، بالاضافة الى الوصم المجتمعي.
أيضا المجتمع في خطر اعادة انتاج الجانب السام من الذكورية، وأثر تراكمي أخر على الأجيال القادمة، فالأطفال لا يتعلمون من الخطابات، بل من السلوك المكرر، فحين يكبر الأطفال على أن الخطأ مبرر اذا صدر من الذكور، فنحن نورث الخلل بدلا من تصحيحه.
وأخيرا تشويه صورة الرجل نفسه، فشرعنة الخطأ تجعل الرجل يرى اما كخطر محتمل أو كحارس مفترض، وفي الحالتين نسلب من الرجل راحة البال، ونحاصره هو الأخر داخل صورة نمطية قاسية.
تبرير اخطاء الرجال لا ينتج امتيازات بل فوضى مجتمعية ويصنع خوفا دائما، فمحاسبة المخطئين هي الطريق الوحيد لانقاذ الرجال والنساء والمجتمع من دائرة ضرر لا رابح فيها.


