
الدراما الرمضانية بين صرف وتجاهل لقضايا الأمة وعدوها
ليندا حمدود
هل وظفت الدراما الرمضانية مٱسي ونكبات المسلمين والظلم في دولهم وحرب غزّة ؟
هل كان لحرب غزّة وشهدائها السبعون ألف نصيب من مشاهد المواطن العربي في رسالة تضامن وتذكير بالقضية الفلسطينية!
بين رقص ومجون ومتعة ذنوب في سهرات رمضانية يجتمع العربي.
لم يجتمع العربي المسلم في مشاركة ٱحزان الأمة ونكساتها
ولم يتضامن في مواقف لسفك دماء الغزييّن
ولم يتشجع في المطاردة والمواجهة في ردع العدوان الصهيوني
وضعت الشاشات الرمضانية في برامج ممنهجة لصرف المسلم عن حرمة الشهر وجعله مهووس في الإدمان بالمتابعة المصرفة والشيطانية في مسلسلات وومضات لا تمد لا للدين ولا للقضية الفلسطينية ولا لنصرة الحق بصلة.
السياسة تعود مجددا التحكم في عقول المسلمين وتعود للعبودية في دور المشاهد الرمضاني.
بين تغيير وغسل ٱدمغة يتخبط المسلم اليوم في التجرد من دينه والعزلة في حلقات سلسلة لا تحرك مشاعره ووجدانه الروحي بالإسلام ولكن تحرك دموعه وقلبه في مشاهد حقيرة ،مزيفة لا تحاكي الواقع ولكن تصنع الخيال في صناعة المشهد.
الجوع والإبادة والحصار والدمار و المجازر والخيانة والخذلان وغلق المسجد الأقصى وانتهاكه لا يعد مشهد حقيقي يستحق التصوير لأن المشاهد العربي اعتاد على المشهد الكاذب الذي يسلمه أمل كاذب في تزوير واقعه المستعبد.
لن تصرف الشركات الإنتاجية ٱموال طائلة لبعث رسائل حقيقة مشفرة للعالم لكي يبلغ عن حقيقة الواقع والإسلام وكيف يعيش المسلمون على ٱوطانهم!
لن تغامر النخبة الفنية في بعث رسائل سلام حقيقة تسرد الواقع المعايش وتظهر البطل الحقيقي في المقاومة والنضال وتكشف المجرم الحقيقي في ساحة المعركة.
لن تطل شمس الحرية في حقيقة قضايا الأمة على الشاشات التلفزيونية مدامت العدسة في يد مصور ظالم يتبعه نظام محتكر لا يعرف الحرية.
