الخيطان يحذر من ثلاثة أشهر حاسمة ومفصلية قادمة

سواليف – رصد

في مقال للكاتب فهد الحيطان نشر صباح اليوم في جريدة الغد الاردنية ، حذر الكاتب من ان الأشهر الثلاثة المقبلة على الاردن ، مهمة ومفصلية في مسيرة الأردن .

وبين الخيطان أن الطريقة التي ستقارب فيها مؤسسات الدولة التحديات المطروحة ستقرر إلى حد كبير قدرتنا على تخطي المصاعب، وامتصاص الصدمات المتوقعة.

وحول التحدي الأول الذي يوجه الوطن وعلى المستوى الداخلي وحول مشروع قانون ضريبة الدخل ، اشار الخيطان إلى الضغط الذي تتعرض له الحكومة لإقرار مشروع قانون ضريبة الدخل ، أن الحكومة تعمل تحت ضغط شديد من الشارع، ويتعين عليها التوصل لصفقة اقتصادية مع القوى الاقتصادية والاجتماعية حول قانون ضريبة الدخل. هذا التحدي لا مفر منه، ويتطلب إدارة ذكية للعلاقة مع البرلمان والنقابات المهنية وجماعات الضغط في الشارع.

ونصح الخيطان في حديثه للحكومة ان لا تتباطأ في اتخاذ الخطوات المطلوبة في الوقت المناسب، وتدير الجدل حول مشروع القانون في سياق وطني عام لا يهمل الأبعاد الدولية،وتحافظ على منهجيتها الحالية القائمة على ربط”ضريبة الدخل” بحزمة إصلاحات ضريبية شاملة ومتدرجة.
مشيرا في نفس الوقت ان فرصة الحكومة في هذا المجال جيدة جدا، فلديها رصيد مقبول وسردية متماسكة بشأن الإصلاح الضريبي الشامل يمكن البناء عليها لتمرير القانون.

أما عن التحدي الثاني الذي سيواجه الأردن بأبعاده الداخلية والخارجية ، لفت الخيطان الى ذاك المتعلق بالتطورات المتسارعة على صعيد القضية الفلسطينية.
وأضاف أنه بعد نحو أسبوعين ستنعقد الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك،بمشاركة رفيعة المستوى من الأردن. خلال هذه الفترة من المتوقع أن نشهد مزيدا من المواقف الأميركية الصادمة حيال قضية الشعب الفلسطيني.توقف واشنطن النهائي عن دعم وكالة غوث اللاجئين لن يكون آخرها
وحذر الخيطان مما في جعبة الرئيس الأميركي من لطمات أخرى،تتصل بمبدأ حق العودة للاجئين، وشطبه عن أجندة المفاوضات بين الجانبين بعد شطب القدس و”الأونروا”.

وحذر أيضا من أن الأردن استثمر تقريبا هامش المناورة المتاح في علاقته مع واشنطن، ولن يتمكن من توسيعه بسهوله في المستقبل في ضوء تهالك الموقف الرسمي العربي، وسلوك إدارة ترامب مع الحلفاء.

وأكد الخيطان أن الحكومة ومؤسسات الدولة ستحرص على تثبيت مواقف الأردن حيال قضايا الحل النهائي في جميع المحافل الدولية، لكنه حذر في نفس الوقت من القوى العالمية والتي تبدو اليوم عاجزة عن وقف إدارة ترامب عند حدود القانون الدولي.

وحول ما ينبغي فعله في هذه الحال وحسب الخيطان ، هو إعادة بناء الاجماع الأردني الفلسطيني وتثبيته حول القضايا الأساسية التي تربط الشعبين الشقيقين، والضغط بكل الوسائل المتاحة لتحفيز قوى دولية فاعلة على رفض مشروع تصفية قضية الشعب الفلسطيني.

وفي نفس الوقت لفت الخيطان الى ان العلاقة الأردنية الإسرائيلية ستبرز كتحد ثالث للاردن لا يمكن تجاهله، وستقفز إلى سطح الاحداث قريبا اتفاقية الباقورة والغمر كاستحقاق منتظر تترقب أوساط واسعة في الشارع الكيفية التي ستتعامل فيها الدولة مع الملف مع قرب انتهاء فترة التأجير.

وحذر الخيطان من أزمة داخلية كبرى يمكن ان ينزلق الاردن فيها ، لأن المناخات السائدة حاليا في الشارع لاتبعث على التفاؤل، ولاتساعد أبدا على إدارة نقاش وطني هادئ حول ملف حساس كملف الاتفاقية مع إسرائيل. وبعد أسابيع قليلة يتعين على الحكومة أن تحسم خياراتها بهذا الشأن ليتسنى بعد ذلك البحث في سبل التعامل معها على المستويين السياسي والإعلامي .

وبين الخيطان ان هناك تحولات إقليمية من حولنا تحمل في طياتها فرصا وتحديات في آن معا، يجب اختبار قدراتنا على توظيفها لصالحنا دون تردد، وأعني التحولات في المشهد السوري واستقرار الأوضاع النسبي في العراق.
وفي ختام مقاله بعث الخيطان بعضا من التفاؤل فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين فكتب ، أن الأشهر المقبلة ربما تشهد انفراجا في ملف اللاجئين السوريين مايخفف العبء قليلا عن الأردن، ويعوض نقص المساعدات الفادح.
وختم بالقول : أنه في كل الأحوال ينبغي أن لانسمح للتحديات الصعبة التي تواجهنا بالتحول إلى أزمات داخلية. هنا يكمن التحدي أمام قيادات الدولة والمجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى