الاغتراب العشقي: التيه بيني وبيني .

#الاغتراب_العشقي: التيه بيني وبيني .

بقلم : #مريم_عنانزة

مما راقني واستوقفني شعور درويش حينما قال: “أنا العاشق السيء الحظ، لا أستطيع الذهاب إليك، ولا أستطيع الرجوع إليّ “.

ذروة الاغتراب العشقي، حين يتحول الحبّ إلى منفى داخلي، فينزف العاشق بين الحضور والغياب… سقوط في هوة لا قرار لها… حيث لا خلاص إلا بالسؤال: أيهما أكثر قسوة؟ أن أفقدك أم أفقدني؟! لحظة انكسار الذات بين قوتين متضادتين: الجذب إلى الحبيب والتشبث بالهوية. فالعشق هنا ليس مجرد انفعال، بل حالة من الانفصال القسري عن الذات، حيث يصبح العاشق غريبًا عن نفسه كما هو غريب عن معشوقه… الحب هنا تيه يلتهم الهويّة؛ ليصبح العاشق ظلا لنفسه لا يملك حتى الرجوع إليها… و “ردّني إليّ” صرخة مدويّة بضياعه حين يفقد توازنه بين الانتماءين، احتجاج على عشق يصادر الوجود، ليصبح القلب متمردا على صاحبه، فلا هو له، ولا هو لمن يحب!! موت بطيء للهوية، واستنزاف لمعنى الوجود… إنه السؤال الأبدي: كيف أعود إليّ، وأنا منذ البداية كنتُ هاربًا منّي إليك؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى