
#سواليف
كشف مدير منطقة غزة في جمعية “الإغاثة الطبية”، محمد أبو عفش، أن سلطات الاحتلال أبلغت الجانب الفلسطيني بتراجعها عن قرار فتح معبر رفح اليوم، رغم أنه كان مقررًا مسبقًا، ما تسبب بصدمة كبيرة للمرضى وعائلاتهم الذين كانوا يستعدون للسفر لتلقي العلاج.
وأوضح أبو عفش، خلال تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية استكملتا إعداد القوائم وكافة الترتيبات اللازمة لسفر المرضى، إلا أن قرار الإغلاق حال دون مغادرتهم، في ظل تزايد الحاجة الملحة للعلاج خارج القطاع نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الصحية.
وأعرب عن أمله في إعادة فتح المعبر خلال الأيام القريبة، مشددًا على أن المرضى يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل استمرار الإغلاق وغياب فرص العلاج المناسب.
وفي السياق، يواصل آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة انتظار إعادة فتح معبر رفح، بعدما أُغلق مجددًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، ما ضاعف معاناة عشرات الآلاف من الحالات التي تحتاج إلى سفر عاجل.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 20 ألف مريض وجريح على قوائم الانتظار، فيما يرقد آلاف آخرون في مركز غزة للسرطان والأورام دون توفر العلاج أو الأدوية أو الخدمات الطبية، في ظل الانهيار المتسارع للمنظومة الصحية جراء الحرب المستمرة على القطاع.
ويوميًا تخرق “إسرائيل” اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، وبحسب المعطيات، فقد أسفرت خروقات “إسرائيل” المتواصلة منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 673 فلسطينيًا، بينهم 199 طفلاً و81 امرأة و21 مسناً، ما يشكل 45.5% من إجمالي الضحايا.
كما وصل عدد المصابين إلى 1799 جريحاً، من بينهم 526 طفلاً و351 امرأة و93 مسناً، بنسبة 55.2% من الفئات الأكثر ضعفاً، في مؤشر يعكس اتساع تأثير العمليات العسكرية على المدنيين في قطاع غزة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.




