استخباراتي أمريكي: إيران سببت العمى للجيش الأمريكي / فيديو

#سواليف – رصد

قال لاري جونسون المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إن إيران تمتلك مزايا عسكرية واستراتيجية واضحة أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، أفشلت خططهما العسكرية.

وقال لاري جونسون، إن الهجمات الإيرانية الأخيرة استهدفت أنظمة رادار عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى – بحسب وصفه – إلى إضعاف قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على اكتشاف الصواريخ مبكرًا.

وأوضح جونسون في مقابلة إعلامية أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تعتمد على شبكة رادارات تشكل الطبقة الأساسية لمنظومة الدفاع الصاروخي، حيث تقوم هذه الرادارات بتحديد مكان إطلاق الصواريخ ومسارها ثم تمرير المعلومات إلى أنظمة الاعتراض مثل بطاريات الصواريخ الدفاعية.

وأضاف أن تدمير بعض هذه الرادارات في بداية الهجمات أدى إلى ما وصفه بـ “إعماء” الولايات المتحدة وإسرائيل مؤقتًا، لأن أنظمة الدفاع تعتمد بشكل أساسي على بيانات تلك الرادارات لتحديد الأهداف القادمة.

ووفقًا لتحليله، فإن إيران ربما دمرت عدة رادارات عسكرية متطورة قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات في قواعد أمريكية بالمنطقة.

“إذا كان الهدف من الضربات العسكرية الأمريكية هو التأثير على أكبر شريحة ممكنة من السكان، فيجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن 70 إلى 80 بالمئة من الإيرانيين موزعون في عموم البلاد، بينما يتركز 80 بالمئة من سكان إسرائيل في مدينتي تل أبيب وحيفا فقط”. وأضاف: “هذا يعني أن الغرب، الذي يضطر لاستهداف مئات المواقع لمحاولة كسر إرادة الشعب الإيراني، يواجه وضعاً مقلوباً تماماً، حيث يكفي إيران إصابة هدفين فقط لتحقيق تأثير هائل. الإسرائيليون يعانون بشدة ويبعثون بإشارات تفيد برغبتهم في هدنة”.

وأشار الخبير إلى أن الهجمات المضادة التي تشنها إيران أحدثت تغييراً جذرياً في المعادلة العسكرية، قائلاً:

“لم يكن بإمكان أحد أن يتصور أن إيران ستتمكن من تعطيل خمس رادارات متطورة. هذا الإنجاز أصاب الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمى. ففي السابق، كانت إسرائيل تتلقى إنذاراً مبكراً قد يصل إلى 30 دقيقة قبل الهجوم الصاروخي، أما الآن فقد تقلص هذا الوقت إلى دقيقة واحدة فقط”.
وحول الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، أوضح جونسون أن واشنطن كانت تراهن على الحفاظ على قواعدها في السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات، لكن “هذا أصبح مستحيلاً الآن” في ظل الهجمات الإيرانية المتصاعدة.

وقال جونسون إن الولايات المتحدة أو إسرائيل إذا أرادتا التأثير على إيران عسكريًا فسيكون عليهما استهداف عدد كبير من المواقع بسبب اتساع مساحة إيران وتوزع سكانها. وفي المقابل، أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من السكان في إسرائيل يتركز في المدن الساحلية مثل Tel Aviv وHaifa، ما قد يجعل أي ضربات هناك ذات تأثير كبير على الحياة اليومية والاقتصاد.

وأضاف أن هذا التفاوت الجغرافي يعني أن إيران قد تحتاج إلى ضرب عدد أقل من الأهداف لإحداث تأثير واسع مقارنةً بمحاولة ضرب إيران عبر مئات المواقع العسكرية والبنية التحتية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى