إجلاء 8 جرحى من غزة عبر معبر رفح بعد 18 يومًا من الإغلاق والأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

#سواليف

عبرت أول دفعة من جرحى قطاع غزة، ظهر اليوم الخميس، عبر معبر رفح البري بعد إعادة تشغيله جزئيًا، وذلك عقب 18 يومًا من الإغلاق الذي تزامن مع تطورات الحرب مع إيران.

وأفادت مصادر صحفية أن الدفعة الأولى ضمت 8 مصابين و17 مرافقًا، حيث غادروا القطاع لتلقي العلاج في الخارج، بعد فترة منع خلالها الاحتلال خروج المرضى والجرحى عبر المعبر.

من جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إعادة فتح المعبر بشكل محدود أمام عمليات الإجلاء الطبي، موضحًا أن ذلك يشمل عددًا محدودًا من الحالات التي لا تتوفر لها رعاية متخصصة داخل غزة، إلى جانب السماح بعودة عدد مماثل من الأفراد إلى القطاع.

وشددت المتحدثة باسم المكتب، أوليغا تشيرفكو، على ضرورة إعادة فتح المعابر بصورة فعالة تتيح حرية التنقل الطوعي للأفراد، فضلًا عن إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، محذّرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.

وأشارت إلى أن الأزمة الإنسانية في القطاع لا تزال خطيرة للغاية، في ظل ظروف معيشية قاسية، مؤكدة أن العمل الإنساني يواجه عراقيل كبيرة تعيق توسيع نطاق المساعدات، رغم الاحتياجات المتزايدة التي تفوق القدرة الحالية على الاستجابة.

وفي وقت سابق، أعلنت “هيئة المعابر” في غزة عن فتح معبر رفح بشكل جزئي لمغادرة عدد محدود من المرضى، في خطوة تأتي وسط معاناة آلاف الجرحى والمرضى الذين يواجهون صعوبات بالغة في الحصول على العلاج، نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية، واستمرار القيود على السفر.

ويحذر أطباء من أن استمرار القيود على فتح المعبر قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية وفقدان المزيد من الأرواح، في ظل تدهور أوضاع المرضى الذين ينتظرون فرصة العلاج خارج القطاع.

ويوميًا تخرق “إسرائيل” اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، وبحسب المعطيات، فقد أسفرت خروقات “إسرائيل” المتواصلة منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 677 فلسطينيًا، بينهم 199 طفلاً و81 امرأة و21 مسناً، ما يشكل 45.5% من إجمالي الضحايا.

كما وصل عدد المصابين إلى 1813 جريحاً، من بينهم 526 طفلاً و351 امرأة و93 مسناً، بنسبة 55.2% من الفئات الأكثر ضعفاً، في مؤشر يعكس اتساع تأثير العمليات العسكرية على المدنيين في قطاع غزة.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى