
تجار السلاح والإرهابيون
هناك سؤال يؤرقـــــــني بعد أحداث الكرك الأخيرة عن تلك العلاقــــــة المفترضــــــة بـــــين مجموعــــــة الشبـــــــــاب الإرهــــابي المتــــــــشـــــدد وتجار الســـــــلاح في بلـــدنا.
فكمية السلاح التي كانت بين أيدي هؤلاء في الكرك وتفصيلات أنواعها تشعرنا بأن ثمة علاقة تعاونية بينهم وبين مصدر معتبر من تجار السلاح في الأردن.
ومن باب الذكرى، في سوريا تجربة عميقة، فتجار السلاح انخرطوا مع جهة دون أخرى، رغم أنهم تاريخيــــــا كانوا محـــــــسوبين على أجهـــــــزة الدولة، وهذه اللحمة الجديدة كان لها أثرهــــا الكبير.
ويقال إن تاجر السلاح في أبعاده النفسية لا وطن له، وهو دائما على شقاق مع القانون والأمن، ويعيش في الفوضى ويرغب بها، كما انه يمتاز بعدم الخوف.
كنت دائما أظن أن تجارة السلاح مراقبة امنيا، وان كمها ونوعها مسيطر عليه من قبل أدوات الدولة، بعد الكرك، تساءلت عن صحة اعتقادي وعن مدى الانفلات فيه.
هل نقف اليوم على طبقة تجار سلاح غير وطنيين، لا يعنيهم هوية المشتري وأهدافه، أم أن قصة الكرك ليست أكثر من اختراق يمكن السيطرة عليه.
علينا إعادة النظر بعلاقة تجار السلاح مع الإرهابيين، فهذا القطاع أصبح مستقلا يدر لأصحابه الملايين، مسكوتا عنه، لكنه اليوم يمس الأمن الوطني ويؤذي استقرار البلد.
لا تقل لي أن تجارة السلاح منفلتة في الأردن، فالمعلومات متوفرة عند الجهات المعنية، وهناك مسكوت عنه سياسيا وامنيا، لكن حين تتقاطع مصالح هؤلاء مع الإرهابيين يجب إعادة النظر والضرب بيد من حديد.