
زيادة حجم المديونية
يقال بأن دولة الدكتور الرزاز ” غاب وجاب “. فقد جاب لنا دولته قرضا بمبلغ ١,٢ مليار دولار والحمد لله.
ولا ادري هل علينا أن نفرح أم نحزن على هذا القرض الجديد، الذي لم يعلن الرزاز شروطه ؟
من الواضح أن هذا القرض سيرفع حجم المديونية عما هي عليه الآن، كما سيذهب معظمه لسداد الديون السابقة.
هذا النصر على البنك الدولي يذكرني بالقصة التالية: أراد بدوي من سكان بيوت الشعر أن يرتحل من مكانه إلى مكان آخر، بحثا عن الكلأ والماء لغنمه. ولم تكن لديه وسيلة نقل لحاجياته سوى جمل واحد.
أناخ البدوي جمله قرب بيته، وأخذ يحمل حاجياته من فراش وأمتعة شخصية وأدوات منزلية على ظهر الجمل، إلى أن أصبح الحمل يعلو ظهر الجمل بأكثر من متر .
وبينما كان الجمل الحزين مستسلما لقدره، مر بالقرب منه جمل آخر وسأله مستغربا: أرى أن صاحبك حملك فوق طاقتك وما زال مستمرا بالتحميل؟ فأجابه: خليه يحمل كما يريد . . لكن عيب علي إن قمت بالحمل . . !
أعتقد أن حكوماتنا الرشيدة حملت الشعب دينا كبيرا، ستنتج عنه أيضا فوائد كبيرة، قد تعجز الحكومة عن سدادها.
وفي هذه الحالة ستتحول حكوماتنا الرشيدة إلى مصدر السداد الاستراتيجي، وهو جيوب المواطنين الفارغة. ويعلم الله كيف ستكون مخرجاته . . !

