عمان – ناجح حسن -تنطلق في مقر لهيئة الملكية الأردنية للأفلام بدءا من مساء اليوم السبت فعاليات أسبوع الفيلم العربي برعاية وزير الثقافة جريس سماوي، وتتضمن الفعاليات التي تغطي مساحة واسعة من خريطة المشهد السينمائي العربي الجديد ، مجموعة من أحدث إنجازات المخرجين في عدد من بلدان عربية حققت حضورا نقديا واسعا ولاقت الإعجاب والجدل العام الفائت .
وتشارك في الأسبوع أفلام : مدن ترانزيت للأردني محمد الحشكي، 678 للمصري محمد دياب، آخر ديسمبر للتونسي معتز كمون، الساحة للجزائري دحمان اوزيد، الدار الكبيرة للمغربي لطيف لحلو، ورصاصة طايشة للبناني جورج هاشم .
وتناقش الأفلام مجتمعة قضايا وهموم فردية وجماعية في أكثر من بيئة اجتماعية تبدو فيها اشتغالات صانعيها على أساليب مبتكرة في اللغة السينمائية والدرامية، وهو ما جعل أغلبيتها تحظى بجوائز مهرجانات عربية ودولية .
أنجز الفيلم الأردني (مدن ترانزيت) بميزانية بسيطة ضمن برنامج التدريب في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ، واضطلع في أداء أدواره كل من: صبا مبارك ومحمد القباني وشفيقة الطل.
ويتناول موضوعه عودة امرأة أردنية من أميركا بعد انفصالها عن زوجها هناك، لتكتشف الكثير من التحولات التي أصابت بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لا تلبث أن تقع في حيرة بين خيار الاستقرار إلى جوار عائلتها و العودة إلى أميركا.
سبق للمخرج الحشكي أن قدم مجموعة من الأفلام القصيرة من مثل (العيش مؤقتا) 2004 ، وفيلم (فراشة) 2008 ، وعمل في أكثر من ورشة تدريبية لصناعة الأفلام القصيرة نظمتها الهيئة الملكية الأردنية للأفلام قبل أن تتاح له فرصة إنجاز فيلمه الروائي الأول (مدن ترانزيت).
ومن بين ابرز الأفلام المشاركة الجزائري (الساحة) الذي يعالج في إطار من الكوميديا الموسيقية الذي اختاره صناع الفيلم كوسيلة لمخاطبة المتلقي بالعديد من الهموم والمشكلات للإنسان الجزائري خاصة، والعربي عموما ، حيث يتكيء في أحداثه على رصد آمال وآلام تطلعات قطاع الشباب الذي تتنازعه رغبات الهجرة والعمل والاستقرار في آتون واقع تطحنه مشكلات البطالة واليأس والوقوع في براثن الجريمة والمخدرات والهجرة غير الشرعية .
فاز العمل الذي تفاعل مع عروضه جمهور عريض من المشاهدين في بلدان المغرب العربي بجائزة لجنة التحكيم للأفلام الطويلة في الدورة الأخيرة لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط بالمغرب، وجائزة أفضل تمثيل جماعي في مهرجان وهران العام الفائت.
ويناقش الفيلم التونسي (آخر ديسمبر) قضية تحرر المرأة التونسية ومساواتها مع الرجل من خلال شخصية عائشة الفتاة الريفية العاملة في مصنع خياطة وتطمح للتحرر من القيود الاجتماعية والأفكار السائدة في بيئتها الريفية .
ويتناول الفيلم وهو العمل الثاني لمخرجه بعد فيلمه (كلمة رجال)، مسألة الهجرة باعتبارها ملاذا للشباب من الجنسين للهروب من واقع بيئتهم الصعب والقاسي الذي تطحنه أمراض البطالة والفقر، مثلما تدور أحداث الفيلم المصري (678) الحائز على جائزة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بالمغرب حول ظاهرة التحرش التي تتعرض لها الفتيات في الحياة اليومية والتي غدت منتشرة بحكم الظروف التي تتحكم بالأحوال المعيشية للناس وحاجتهم لفرص التعليم والعمل، ويضطلع بادوار الفيلم كل من : نيللي كريم وبشرى وناهد السباعي وباسم سمرا وماجد الكدواني.
ويسرد الفيلم اللبناني (رصاصة طايشة) الذي يعرض بحضور مخرجه جورج هاشم سيرة عائلة تقطن في المنطقة الشرقية ببيروت إبان الحرب الأهلية التي تعصف بلبنان العام 1976 تعاني من التمزق، وفيه يستعيد الفيلم الذي اضطلعت بأداء الدور الرئيسي فيه المخرجة اللبنانية نادين لبكي صفحات من ذاكرة أفراد وبلد انتهى مصيرهم من موت وأمراض وهجرة وسائر صنوف العذاب اليومي.
أ.ر