الموقف من اللاجئين الجدد / عمر عياصرة

الموقف من اللاجئين الجدد

موقف الدولة من احتمالات تدفق لاجئين سوريين على حدودنا الشمالية نتيجة العمليات العسكرية الحالية، جاء واضحا لا لبس فيه، حيث أعلن رئيس الوزراء عن رفض الأردن استقبال لاجئين جدد.
الأردن صاحب خبرة عميقة بحجم الضرر الناجم عن السيولة في قبول تدفق اللاجئين، فقد عانينا طوال الأزمة السورية اقتصاديا وسياسيا وامنيا من تلك الإجراءات.
من جهة تطالب أصوات مختلفة، بضرورة النظر إلى اللاجئين بمنطق إنساني، ويعيب هؤلاء على الدولة موقفها، ويرون أن المناسب يكون بفتح الحدود للهاربين من القصف.
أنا شخصيا تختلط عندي المشاعر، فأدرك أن البلد لا تحتمل المزيد من اللاجئين، وأدرك أن اللاجئ السوري بطيء العودة لوطنه بسبب سياسات دمشق الأمنية والتميزية.
لكن بالمقابل، هناك أبعاد إنسانية لا بد من التوقف عندها مليا، بل هناك علاقات جوار ونسب وامتداد اجتماعي بيننا وبين الأهل في حوران.
من باب التحليل، اعتقد أن الدولة لن تستمر في موقفها الرافض استقبال اللاجئين السوريين، لا سيما، إذا ما طالت فترة الحرب، وازداد تدفق اللاجئين على الحدود.
لكن هناك صيغة يمكن التفكير فيها كمحاولة لمنع تدفق أعداد كبيرة والاكتفاء بحالات إنسانية محددة، تلك الصيغة تشبه مخيم الركبان، حيث تقام المخيمات داخل الأراضي السورية، وتقدم لها الخدمات من هناك ومن خلالنا.
ستتواصل الضغوط على الأردن، ولا اعرف إلى متى، والى أي مدى يمكن للدولة أن تصمد أمام هذه الضغوطات، لكن في النهاية لا بد من إدارة الأزمة بوعي وروية وهدوء نتجنب من خلالها سلبيات ما كان في السابق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى