
“رئاسة منقوصة”
نايل عبد السلام الليمون
تتمحور الأولويات السياسيه والقضائية الأمريكية حول قضية نجاح ترامب في سباق الإنتخابات الرئاسية وكيفية وصول ترامب للسلطه وما هي الأدوات والوسائل التي ساهمت بذلك بالكاد يمر أسبوع دون أن يظهر للعيان وللعالم موضوع حول تدخل المخابرات الروسيه وإتصالاتهم هنا وهناك في تلك العمليه التي جعلت من ترامب الرجل الأول في العالم سواء مؤهلا أو غير ذلك ؟ وهل وصوله لرئاسة دوله قدمت نفسها للعالم ككل أنها مثالا للشفافية والديمقراطية وحاميتها في المحافل الدولية بل والمدافعة عن أسسها ومبادئها بجدارة وإستحقاق ؟!!! أم أن هناك خيوط سريه وبصمات للمخابرات الروسيه غير القانعه التي تحاول أن تكون ندا قويا للولايات المتحدة الأمريكية بعدما دانت لأمريكا بقيادة العالم وبإحادية القطبيه والرضوخ لإملاءات سياسيه وعسكرية أمريكية في نهايات القرن العشرين ؟
وهل سينجح محامو ترامب بطي هذا الملف الذي شغل الرأي العام في أمريكا وغيرها ؟
كل هذه التساؤلات قد يجيب عليها القضاء الأمريكي أما تساؤلاتنا كمتابعين هل نجحت روسيا وأدواتها السياسيه والأمنية في الوصول إلى مفاصل الدولة الأمريكية ومؤسساتها وخاصة مؤسسة الرئاسة وإنتخابها التي تابعها العالم وما تمخض عنها وإفراز ترامب كصانع قرار في الولايات المتحده والعالم ؟!!!
وهل المليارات العربيه التي يئن أهلها جوعا وظفت لتلك العمليه لتمرير أجندات لا تعود على أهلها إلا وبالا وفضائح المال السياسي وفساده ؟!!!
الرجل إعتلى سدة الحكم وحصد المليارات لإقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية ولكن المحاسبه تأتي من الداخل لا الخارج ذلك أن تدخل أدوات خارجيه كتدخل المخابرات الروسيه وإتصالاتهم بحملة الرئيس ترامب ولقاءات سريه في سيشل ووساطات أجنبيه يجعل الرأي العام في أمريكا وقضائها في حيره سياسيه وإستخباراتيه حيث ذهبت جهود المخابرات الأمريكية ومؤسساتها السياسيه والعسكرية وصناع القرار لعقود أدراج الرياح عندما أخرجت روسيا ودورها الفاعل من أوسع أبوابه بإعلان الرئيس السابق غورباتشوف عن نهاية الحرب البارده وتخليه عن كثير من دور الإتحاد السوفيتي ودعمه المعسكر الشرقي والإعتراف بأمريكا كقائد للعالم ومقرر لترتيباته وسياساته.
