أرق على الورق / وزيرة الطراونة

أرق على الورق …….
لست مطمئنة ويغالبني القلق بعد أن لبيت دعوة صديقة في إحدى الأحياء العمانية .. وقلما أقوم بزيارات صباحية أو مسائية لانشغالي بدراستي و أبحاثي والأهم واجباتي المنزلية .. لذا لا أعتبر نفسي مواكبة من طراز رفيع لما يدور من أحاديث النساء الجانبية والفضفضات الفضفاضة والاستعراضات التسوقية بل وحتى شرح تفاصيل مهماتهن العائلية .. والمجاملات وما إلى ذلك من تعبئة الفراغ بضحكات ونكات الخ الخ من حركات السيدات ..
لكن ما لفت نظري وخرق سمعي وحبست له دمعي هو مقولة لإحدى المدعوات عبرت فيها عن تعبها من تعزيل منزلها الذي قامت به قبل يوم من الدعوة قائلة بالحرف : ” تعبت من تعزيل البيت فقلت للبنت حضريلي الأرجيلة وأضافت شو ارجيلة ما ارجيلة ما ظل فيي حيلة الشغلة بدها سكارة حشيش ” .
حينها أخذني وشيش وبوادر ارتفاع في الضغط ولم اتوقع أن بإمكاني ضبط نفسي لذا آثرت الإعتذار خاصة بعد قيام صاحبة الدار وبعض المدعوات بالثناء على القرار الذي اتخذته صاحبة السيجار …. فغادرت على عجل وقلبي يغلي كأنه على مرجل خوفا على وطني من نصف وطني ..
المرأة الركيزة التي نستأمنها على أساسات البناء وسرحت في الخيال اتألم من صلابة جبال الهموم التي تواجه وطني فتوسع هوة انتشار الحشيش والمخدرات وباء يصبح أشد فتكا إن كانت النساء تنجرف بسهولة لإدمانه فكما يقول المثل : ” أوله نصب وآخره غصب ” خاصة إذا ضرب الأسرة من أولاد وأم وأب ….
حمى الله الوطن من المتاجرين بالسم والمروجين والمتعاطيين والمتفرجين من المسؤولين على هذا الفلم المرعب …. المخدرات والحشيش عدو يحسبه الظمآن للفكر هروب لبر الأمان ….

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى