السياسة تقارب ومصاهره / نايل الليمون

السياسة تقارب ومصاهره

نايل الليمون

المتابع للشأن الليبي يجد تقارب سياسي بين الفرقاء على أرض ليبيا ومصاهرة مصالح طلاق زعامات وإطلاق مبادرات تنسيق أمريكي تركي وتركي روسي وتبادل أدوار وملفات رفض أمريكي لتواجد روسي في المياه الدافئة والمتوسط وقد أسفر التدخل الأمريكي المتأخر في سوريا للعوده بخفي حنين إذا أمريكا لن تلدغ من جحر مرتين فجاء التنسيق مع تركيا لتجفيف أذرع روسيا في ليبيا وبما أن أمريكا تركت الكيكه في سوريا كاملة لروسيا في الأمس القريب فإنها لن تكون بهذا الحجم من الكرم على حساب مصالحها وإقتصادها وإستشعار روسي بمنزلق قد يفقدها ماحققته في سوريا وقد يلهب ملفات القوقاز والشركس والشيشان كانت قد طوتها وحبكتها منذ معاهدة سوتشي القسريه وهذا القلق الحاضر الغائب للروس وتعلم تمام العلم أن أمريكا ونفوذها وتركيا تستطيعان فتح مثل هذه الملفات وفتح جبهات داخليه وحدوديه وخارجيه لروسيا لا قبل لها فيها فسحبت قواتها لتترك حفتر في العراء لقمة سائغة للوفاق وحتى الأنظمة الشموليه العسكريه الإنقلابيه المجاورة أصبحت تنادي بحكومه مدنيه تناقض في الأرض وفي الأقوال وتحول مواقف وتبديل أذرع أما الداعمين بالمال والسلاح والخبراء سيبقون ضحايا لعالم متنفذ بلا قيم ولا قيمة عنده إلا مصالحه حفتر لم يكن بالأمس القريب إلا محاربا رافضا لكافة أنواع المفاوضات قد يطلب منه حلفاؤه اليوم الإختفاء عن المشهد نهائيا.

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى